تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٠ - سورة آل عمران
وَ إِنْ تَصْبِرُوا» على عداوتهم «وَ تَتَّقُوا» [١] ما نهيتم عنه من موالاتهم، أو وَ إِنْ تَصْبِرُوا على ميثاق [٢] الدّين و تكاليفه وَ تَتَّقُوا اللّه في اجتناب محارمه كنتم في كنف اللّه و حفظه فـ «لاََ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً [٣] » ، و قرئ لا يضِركم من ضاره يضيره، و يَضُرُّكُمْ على أنّ ضمّة الرّاء لاتّباع ضمّة الضّاد، و قرئ لا يضرَّكم [٤] ، علّم اللّه المسلمين أن يستعينوا على كيد العدوّ بالصّبر و التّقوى.
و اذكر «إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ» بالمدينة إلى أحد، ١٤- خرج رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-يوم الجمعة بعد صلاة [٥] الجمعة و أصبح بالشّعب من أحد يوم السّبت للنّصف من شوّال و صفّ أصحابه للقتال و أمّر عبد اللّه بن جبير على الرّماة و قال لهم: انضحوا [٦] عنّا بالنّبل لا يأتونا [٧] من ورائنا «تُبَوِّئُ اَلْمُؤْمِنِينَ» أي [٨] تنزّلهم و تهيّئ لهم «مَقََاعِدَ» أي مواطن و مواقف «لِلْقِتََالِ» ، و قد استعمل المقعد و المقام في معنى المكان، منه قوله -تعالى-: «فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ» [٩] و قوله: «قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقََامِكَ» [١٠] أي من مجلسك و موضع حكمك، } «إِذْ هَمَّتْ» بدل من «إِذْ غَدَوْتَ» أو تعلّق بقوله:
«وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» ؛ «طََائِفَتََانِ» أي حيّان من الأنصار: بنو سلمة من الخزرج و بنو حارثة من الأوس؛ و هما الجناحان؛ ١٤- خرج رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فى ألف و المشركون في ثلاثة آلاف، و وعدهم الفتح إن صبروا، فانخزل [١١] عبد اللّه بن أبيّ بثلث من [١٢] النّاس، و قال: يا قوم علام نقتل أنفسنا و أولادنا فتبعهم عمرو بن حزم الأنصاريّ فقال: أنشدكم اللّه في نبيّكم [١٣] و أنفسكم فقال عبد اللّه: «لَوْ نَعْلَمُ [١٤] قِتََالاً لاَتَّبَعْنََاكُمْ»
[١]ب و ج: +على.
[٢]ب: مشاق.
[٣]ب و ج و د: -شيئا
[٤]فى الكشاف: روى المفضّل عن عاصم: لا يضرّكم بفتح الرّاء.
[٥]د و هـ: -صلاة.
[٦]ج (خ ل) : انفتحوا.
[٧]هـ: لا يأتوننا.
[٨]د: و، مكان اى، هـ: -اى. (٩) . -٥٤/٥٥. (١٠) . -٢٧/٣٩. (١١) . -انخزل الشيء اى انقطع (صحاح اللغة) (١٢) . -ب و ج (كما في الكشاف) : -من، و في تفسير البيضاوي: فى ثلاثمائة رجل. (١٣) . -هكذا في نسخة هـ و الكشاف و البيضاوي و في نسخة ب و ج: بنيكم، و في نسخة د: بيتكم. (١٤) . -د: لم تعلم.