تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٤ - سورة البقرة
أي «سَمِيعٌ» يسمع ما يقوله المتخلّفون و السّابقون «عَلِيمٌ» بما يضمرونه.
إقراض [١] اللّه مثل لتقديم العمل الّذى يطلب به ثوابه و هو تلطّف للدّعاء إلى فعله و تأكيد للجزاء عليه؛ و القرض الحسن إمّا المجاهدة نفسها و إمّا النّفقة فى سبيل اللّه؛ «أَضْعََافاً كَثِيرَةً» لا يعلم كنهها إلاّ اللّه؛ و قيل: هو أنّ الواحد بسبعمائة، «وَ اَللََّهُ يَقْبِضُ وَ يَبْصُطُ» يوسّع على عباده و يقتّر، فلا تبخلوا عليه بما وسّع عليكم لئلاّ يبدّلكم الضّيقة بالسّعة.
«اَلْمَلَإِ» الجماعة الأشراف من النّاس لأنّ هيبتهم تملأ الصّدور، «مِنْ بَعْدِ مُوسىََ» من بعد وفاته، «إِذْ قََالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ» هو يوشع أو شمعون أو إشموءيل و هو الأعرف «اِبْعَثْ لَنََا مَلِكاً» أنهض للقتال معنا أميرا ننتهى إلى أمره «نُقََاتِلْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ» و نصدر فى تدبير الحرب عن رأيه «قََالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلْقِتََالُ أَلاََّ تُقََاتِلُوا» أي لعلّكم إن فرض عليكم القتال مع ذلك الملك ألاّ [٢] تقاتلوا و تجبنوا [٣] بمعنى أتوقّع جبنكم [٤] عن القتال فأدخل «هَلْ» مستفهما عمّا هو متوقّع عنده و مظنون، و أراد بالاستفهام التّقرير و أن يثبت أنّ المتوقّع كائن؛ قالوا «وَ مََا لَنََا أَلاََّ نُقََاتِلَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ» [٥] [٦] و أيّ داع لنا إلى ترك القتال و أيّ غرض لنا فيه «وَ قَدْ أُخْرِجْنََا مِنْ دِيََارِنََا وَ أَبْنََائِنََا» و ذلك أنّ
[١]هـ: اقرض.
[٢]ب و ج و د: ان لا.
[٣]ب و د: تجنبوا.
[٤]ب: جنبكم.
[٥]هـ: ضرب على «فِي سَبِيلِ اَللََّهِ» .
[٦]ب و ج: +اى.