تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٥ - سورة الأعراف
«أَخََاهُمْ» فى النّسب يعنى واحدا [١] منهم من قولك: «يا أخا العرب» للواحد منهم، و إنّما جعل واحدا منهم ليكونوا به أسكن و بحاله أعرف في صدقه و أمانته؛ و هو هود بن شالخ بن أرفخشذ [٢] بن سام بن نوح؛ و عطف «أَخََاهُمْ» على «نُوحاً» ، و «هُوداً» عطف بيان له؛ و حذف العاطف من قوله: «قََالَ يََا قَوْمِ» لأنّه على تقدير سؤال سائل سأل فقال: ما قال لهم هود؟فقيل: «قََالَ [٣] يََا قَوْمِ اُعْبُدُوا اَللََّهَ» ؛ }و كذلك قوله: «قََالَ اَلْمَلَأُ [٤] اَلَّذِينَ كَفَرُوا» ؛ و السّفاهة: خفّة الحلم و سخافة العقل؛ و صفوه [٥] بالسّفه حيث هجر دينهم إلى دين اللّه؛ و قالوا: «فِي سَفََاهَةٍ» و [٦] جعلوا السّفاهة ظرفا على طريق المجاز يريدون أنّه متمكّن فيها غير خال عنها؛ و في إجابة نوح و هود و غيرهما من الأنبياء- عليهم السّلام-من نسبوهم إلى الضّلال [٧] و السّفاهة بالكلام الصّادر عن الإغضاء [٨] و المجاملة [٩] -مع علمهم بأنّ خصومهم أضلّ الخلق و أسفههم-أدب حسن؛ و حكاية اللّه ذلك تعليم لعباده كيف يخاطبون السّفهاء و يدارونهم؛ } «وَ أَنَا لَكُمْ نََاصِحٌ» فيما [١٠] أدعوكم إليه من توحيد اللّه و طاعته «أَمِينٌ» ثقة مأمون في تأدية الرّسالة فلا أكذب و لا أغيّر؛ } «إِذْ جَعَلَكُمْ» أي وقت جعلكم [١١] «خُلَفََاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ» أي خلفتموهم في الأرض من [١٢] بعد هلاك قوم نوح بالعصيان؛ «وَ زََادَكُمْ فِي اَلْخَلْقِ بَصْطَةً» فيما خلق [١٣] من أجرامكم ذهابا [١٤] فى الطّول و البدانة [١٥] ؛ قال الباقر-عليه السّلام-كانوا كالنّخل الطّوّال و كان
[١]هـ: واحد.
[٢]هـ: ارفخشد؛ ج و د: ارفحشد.
[٣]هـ: -قال.
[٤]د: -الملأ.
[٥]ج: صفوة.
[٦]ب و هـ: -و.
[٧]ب و ج: الضلالة.
[٨]ج: الأعضاء. (٩) . -هـ: المحاملة. (١٠) . -د: فيها. (١١) . -ج: -اى وقت جعلكم. (١٢) . -ج: -من. (١٣) . -د: +لكم. (١٤) . -د: ذاهبا. (١٥) . -بدن بدونا من باب قعد: عظم بدنه بكثرة لحمه، فهو بادن يشترك فيه المذكّر و المؤنّث، و الجمع بدّن مثل راكع و ركّع، و بدن بدانة مثل ضخم ضخامة كذلك (المصباح المنير) .