تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٧١ - سورة الأنعام
و تبليغ [١] الرّسالة إليكم و تكذيبكم إيّاى؛ «وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هََذَا اَلْقُرْآنُ» حجّة و دلالة على صدقى [٢] «لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ» لأخوّفكم بمن عذاب اللّه «وَ مَنْ بَلَغَ» أي و لأنذر بمن بلغه إلى يوم القيامة؛ و روى عنهم-عليهم السّلام -أنّ المعنى وَ مَنْ بَلَغَ أن يكون إماما من آل محمّد-ص-فهو ينذر-أيضا-بالقرآن ؛ «أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ» استفهام إنكاريّ [٣] أي كيف تشهدون «أَنَّ مَعَ اَللََّهِ آلِهَةً أُخْرىََ» بعد قيام الحجّة بوحدانيّة اللّه تعالى؛ «قُلْ لاََ أَشْهَدُ» بإثبات الشّريك له؛ «قُلْ إِنَّمََا هُوَ إِلََهٌ وََاحِدٌ وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمََّا تُشْرِكُونَ» به من الأوثان و غيرها؛ و هذه شهادة بالوحدانيّة و براءة من كلّ دين يؤدّى إلى الشّرك.
و [٤] قرئ: «و يوم يحشرهم ثمّ يقول» بالياء أي يحشرهم اللّه؛ «أَيْنَ شُرَكََاؤُكُمُ اَلَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ» أنّها تنفعكم؛ و أضيف الشّركاء إليهم لأنّهم اتّخذوها لأنفسهم؛ «ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ» أي كفرهم أي لم تكن [٥] عاقبة كفرهم و شركهم إلاّ جحوده و التّبرّؤ منه و الحلف على الانتفاء [٦] منه؛ و قيل: معناه لم تكن [٧] معذرتهم حين وبّخوا بشركهم، أو لم يكن جوابهم حين سئلوا [٨] و اختبر ما عندهم بالسّؤال [٩] إلاّ هذا القول؛ و قرئ: «لَمْ تَكُنْ» بالتّاء و «فِتْنَتَهُمْ» بالنّصب؛ و إنّما أنّث «أَنْ قََالُوا» لوقوع الخبر مؤنّثا كقولهم: «من كانت أمّك» ؛ و قرئ بالياء و نصب الفتنة [١٠] ؛ و قرئ بالتّاء و الياء [١١] و رفع الفتنة؛ و قرئ: «رَبِّنََا» بالنّصب على الدّعاء و النّداء: } «وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ» أي يفترون إلهيّته و شفاعته؛ و إنّما يصحّ وقوع [١٢] الكذب منهم مع اطّلاعهم على حقايق الأمور
[١]ب و ج: بتبليغ.
[٢]د: صدق.
[٣]د و هـ: انكار.
[٤]هـ: -و.
[٥]ب و ج: يكن.
[٦]د: الانتقام.
[٧]ب و ج و د: يكن.
[٨]ب و ج: سألوا. (٩) . -ب و ج: -بالسّؤال. (١٠) . -د: -و قرئ بالياء و نصب الفتنة. (١١) . -ب و ج و د: -و الياء. (١٢) . -د: -وقوع. ـ