تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٩ - سورة الأعراف
نبيّ مع المذنبين من أهل زمانهـ-كما يقف صاحب الجيش مع الضّعفاء من جنده-و قد سيق [١] المحسنون إلى الجنّة، فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين معه: انظروا إلى إخوانكم المحسنين [٢] قد سيقوا [٣] إلى الجنّة، فيسلّم عليهم المذنبون، و ذلك قوله:
«سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهََا وَ هُمْ يَطْمَعُونَ» أن يدخلهم اللّه إيّاها بشفاعة النّبيّ و الإمام، و ينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النّار فيقولون: «رَبَّنََا لاََ تَجْعَلْنََا» إلى آخره ؛ و قيل:
إنّهم قوم [٤] استوت حسناتهم و سيّئاتهم فجعلوا هنالك حتّى يقضى اللّه فيهم ما شاء [٥] و يدخلهم الجنّة؛ «يَعْرِفُونَ كُلاًّ» من زمر السّعداء و الأشقياء «بِسِيمََاهُمْ» بعلامتهم الّتى أعلمهم اللّه بها؛ «وَ إِذََا صُرِفَتْ أَبْصََارُهُمْ تِلْقََاءَ أَصْحََابِ اَلنََّارِ» و رأوا ما هم فيه من العذاب استعاذوا باللّه و قالوا: «رَبَّنََا لاََ تَجْعَلْنََا» معهم [٦] ؛ و في هذا أنّ صارفا يصرف أبصارهم لينظروا فيستعيذوا؛ ٦- الصّادق-عليه السّلام -: و إذا قلبت أبصارهم تلقاء أصحاب النّار قالوا: عائذا بك أن تجعلنا مع القوم الظّالمين ؛ و كذلك هو في مصحف عبد اللّه بن مسعود.
٦- الصّادق-عليه السّلام : و ينادى أَصْحََابُ اَلْأَعْرََافِ و هم الأنبياء و الخلفاء «رِجََالاً» من أهل النّار و رؤساء الكفّار يقولون لهم مقرّعين: «مََا أَغْنىََ عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ» و استكباركم ؛ } «أَ هََؤُلاََءِ اَلَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاََ يَنََالُهُمُ اَللََّهُ بِرَحْمَةٍ» إشارة لهم إلى أهل الجنّة الّذين كانت [٧] الرّؤساء يستضعفونهم و يحتقرونهم [٨] لفقرهم و يستطيلون عليهم بدنياهم و يقسمون أنّ اللّه لا يدخلهم الجنّة؛ «اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ» يقول أصحاب الأعراف لهؤلاء المستضعفين عن أمر من اللّه عزّ و جلّ-لهم بذلك: «اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ لاََ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ
[١]د (خ ل) و هـ: سبق.
[٢]ب و ج: +و.
[٣]د (خ ل) و هـ: سبقوا.
[٤]هـ: +قد.
[٥]هـ: يشاء.
[٦]د: منهم.
[٧]ج و د: كانوا، هـ: كان.
[٨]هـ: يستحقرونهم.