تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٧ - سورة الأعراف
و المخيط: ما يخاط به و هو الإبرة؛ «وَ كَذََلِكَ» أي و مثل ذلك الجزاء الفظيع «نَجْزِي» سائر «اَلْمُجْرِمِينَ» ؛ }و قد كرّره فقال: «وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلظََّالِمِينَ» عن ابن عبّاس:
يريد الّذين أشركوا به و اتّخذوا من دونه إلها؛ و المهاد: الفراش، و الغواشي: الأغطية؛ «لاََ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا» جملة معترضة بين المبتدإ و الخبر للتّرغيب في اكتساب ما لا يبلغه وصف الوصّاف من النّعيم الدّائم مع الإجلال و التّعظيم بما هو في الوسع و هو الإمكان الواسع غير الضّيّق من الإيمان و العمل الصّالح؛ } «وَ نَزَعْنََا مََا فِي صُدُورِهِمْ [١] » قلوبهم [٢] «مِنْ غِلٍّ» على إخوانهم في الدّنيا فسلمت قلوبهم و طهرت [٣] من الحقد و الحسد و الشّحناء و لم يكن بينهم إلاّ التّعاطف و التّراحم و التّوادّ؛ «اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي هَدََانََا لِهََذََا» أي وفّقنا لموجب هذا الفوز العظيم و الذّخر [٤] الجسيم؛ «وَ مََا كُنََّا لِنَهْتَدِيَ» اللاّم لتأكيد النّفى أي [٥] و ما كان [٦] يصحّ [٧] لنا أن [٨] نهتدى «لَوْ لاََ» هداية اللّه و توفيقه؛ و قرئ: «ما كنّا لنهتدى» بغير واو على أنّها جملة موضحة للأولى؛ «لَقَدْ جََاءَتْ رُسُلُ رَبِّنََا بِالْحَقِّ» من جهة اللّه تعالى-و نبّهونا على الاهتداء فاهتدينا باتّباع قولهم، يقولون ذلك سرورا و اغتباطا بما نالوا [٩] و تلذّذا بالتّكلّم به لا تعبّدا؛ «وَ نُودُوا أَنْ تِلْكُمُ اَلْجَنَّةُ» أن مخفّفة من الثّقيلة تقديره و نودوا [١٠] بأنّه تلكم الجنّة؛ و الضّمير ضمير الشّأن، و يجوز أن يكون بمعنى «أى» لأنّ المناداة من القول كأنّه قيل: و قيل لهم أي [١١] تلكم [١٢] الجنّة [١٣] «أُورِثْتُمُوهََا» بسبب أعمالكم.
[١]ج و د: -صدورهم.
[٢]ب: -قلوبهم.
[٣]ب و ج: -طهرت، د: طهر.
[٤]ب و ج: الزخر، هـ: الاجر.
[٥]ب و ج: -اى.
[٦]ب و ج و د: -كان.
[٧]د: صح.
[٨]هـ: اى، مكان «ان» . (٩) . -هـ (فى المتن) : نولوا، (فى الهامش) : يولوا (خ ل) ، نالوا (خ ل ص) . (١٠) . -ب: -و نودوا. (١١) . -ج و د و هـ: -اى. (١٢) . -د: تلك. (١٣) . -هـ: +حتى.