تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٩ - سورة الأعراف
«فَلَمََّا نَسُوا» يعنى أهل القرية أي [١] تركوا ما ذكّرهم به الصّالحون ترك النّاسى لما ينساه «أَنْجَيْنَا اَلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلسُّوءِ وَ أَخَذْنَا اَلَّذِينَ ظَلَمُوا [٢] بِعَذََابٍ بَئِيسٍ» أي شديد؛ و لم يذكر الفرقة الثّالثة الّتى قالت: «لِمَ تَعِظُونَ» أ هي من النّاجية أم من [٣] الهالكة، و اختلف في ذلك: ٦- فقيل : هلكت الفرقتان و نجت الفرقة النّاهية: و روى ذلك [٤] عن الصّادق عليه السّلام ؛ و قيل: نجت الفرقتان و هلكت الواحدة و هي الآخذة للحيتان، لأنّ النّاهى إذا علم أنّ النّهى لا يؤثّر في المنهيّ سقط عنه النّهى؛ و قرئ:
«بِعَذََابٍ بَئِيسٍ» على تخفيف العين من بئس [٥] و نقل حركتها إلى الفاء و قلب الهمزة ياء كذيب في ذئب؛ و قرئ-أيضا-بالهمزة؛ و قرئ: «بيئس» على وزن فيعل فيكون وصفا كضيغم؛ } «فَلَمََّا عَتَوْا عَنْ مََا نُهُوا عَنْهُ» أي تكبّروا عن ترك ما نهوا عنه «قُلْنََا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً» عبارة عن مسخهم قردة؛ «خََاسِئِينَ» مطرودين مبعّدين؛ و قيل: إنّهم بقوا كذلك ثلاثة أيّام ينظر إليهم النّاس ثمّ هلكوا و لم يتناسلوا.
هو تفعّل من الإيذان و هو الإعلام، و معناه «وَ» اذكر «إِذْ» عزم «رَبُّكَ» لأنّ العازم على الأمر يحدّث به نفسه و يؤذنها بفعله، و أجرى مجرى فعل القسم ك «عَلِمَ اَللََّهُ» و «شَهِدَ اَللََّهُ» ، و لذلك أجيب بما يجاب به القسم و هو قوله: «لَيَبْعَثَنَّ» ، فكأنّه قال: «وَ إِذْ» كتب «رَبُّكَ» على نفسه و أوجب «لَيَبْعَثَنَّ» على اليهود «إِلىََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ اَلْعَذََابِ» ، فكانوا يؤدّون الجزية [٦] إلى المجوس إلى أن بعث اللّه [٧] محمّدا-
[١]ج: و، مكان «اى» ، د: او، مكانها.
[٢]هـ: الظّالمين، مكان «اَلَّذِينَ ظَلَمُوا» .
[٣]فى نسخة هـ جعلت «من» نسخة.
[٤]د: -ذلك.
[٥]د: بئيس.
[٦]هـ: الجزيّة، بالتشديد.
[٧]ج: -اللّه.