تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٢ - سورة الأنعام
و بالفتح على الإبدال من الرّحمة؛ «بِجَهََالَةٍ» فى موضع الحال أي عمله [١] و هو جاهل بمعنى أنّه عمل عمل الجاهلين لأنّ [٢] من عمل ما يستوبل عاقبته عالما بذلك فهو من أهل الجهل؛ و يجوز أن يراد عمله جاهلا بما يتبعه [٣] من الضّرر و المكروه؛ و من كان حكيما لم يقدم على فعل شىء حتّى يعلم حاله} «و قرئ: « [٤] لِتَسْتَبِينَ» بالتّاء و الياء [٥] مع رفع «سَبِيلُ» لأنّها تذكّر و تؤنّث؛ و بالتّاء [٦] على خطاب النّبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-و نصب السّبيل، يقال: «استبان الأمر» و «تبيّن» و «استبنته [٧] » و «تبيّنته» ؛ و المعنى و مثل «ذلك» التّفصيل البيّن «نُفَصِّلُ [٨] » آيات القرآن في صفة أحوال من لا يرجى إسلامه و من يرى فيه أمارات القبول و تباشير الإيمان، و لتستوضح [٩] سبيلهم فتعامل [١٠] كلاّ منهم بما يجب أن يعامل به فصّلنا ذلك التّفصيل.
«نُهِيتُ» عن عبادة ما تعبدون «مِنْ دُونِ اَللََّهِ» ؛ «قُلْ لاََ أَتَّبِعُ أَهْوََاءَكُمْ» أي لا أجرى على [١١] طريقتكم الّتى سلكتموها من اتّباع الهوى دون اتّباع الدّليل؛ «قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً» أي إن اتّبعت أهواءكم فأنا ضالّ «وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُهْتَدِينَ» السّالكين طريق الهدى، يعنى أنّكم كذلك؛ } «قُلْ إِنِّي عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي» أي إنّى [١٢] من معرفة [١٣] ربّى و أنّه لا معبود سواه على حجّة واضحة «وَ كَذَّبْتُمْ بِهِ» [١٤] أنتم حيث أشركتم به غيره؛ و إذا كان الشّيء ثابتا عندك ببرهان قاطع قلت: أنا [١٥] على يقين منه و على [١٦] بيّنة منه؛
[١]د: علمه.
[٢]ب و ج: لانه
[٣]ب و ج: يتّبعه، بالتشديد.
[٤]هـ: +و.
[٥]د و هـ: بالياء و التاء.
[٦]ب و ج: التاء.
[٧]د: استبنيته.
[٨]هـ (خ ل) : نبين. (٩) . -د: ليستوضح. (١٠) . -د: فيعامل. (١١) . -ب و ج: -على. (١٢) . -د: -انى. (١٣) . -ب و ج: +من. (١٤) . -ب و ج: +اى. (١٥) . -د: امّا. (١٦) . -د: -على.