تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٠ - سورة الأنعام
«وَ أَنْذِرْ بِهِ» الضّمير يرجع [١] إلى «مََا يُوحىََ» ؛ و «اَلَّذِينَ يَخََافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلىََ رَبِّهِمْ» الّذين يعترفون بالبعث و الحشر [٢] ؛ ٦- الصّادق [٣] -عليه السّلام -: [٤] أنذر بالقرآن الّذين يرجون الوصول إلى ربّهم ترغّبهم [٥] فيما عنده فإنّ القرآن شافع مشفّع ؛ «لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ» أي من دون اللّه «وَلِيٌّ وَ لاََ شَفِيعٌ» فإنّ شفاعة الشّافعين من الأنبياء و المؤمنين تكون بإذن اللّه تعالى-فهى راجعة إليه سبحانه؛ على أنّ هذه الجملة في موضع الحال من «يُحْشَرُوا» ، و المعنى يخافون أن يحشروا غير منصورين و لا مشفوعا لهم، و لا بدّ من هذه الحال لأنّ كلّ النّاس محشور فالمخوف إنّما هو الحشر على هذه الحال، }ثمّ ذكر- سبحانه-المتّقين و أمر بتقديمهم و تقريبهم فقال: «وَ لاََ تَطْرُدِ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ» يعبدونه «بِالْغَدََاةِ وَ اَلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ» يطلبون ثوابه و يبتغون مرضاته؛ و الوجه يعبّر به عن ذات الشّيء و حقيقته؛ [٦] ١٤- روى أنّ رؤساء قريش قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله-لو طردت هؤلاء الأعبد-يعنون فقراء المؤمنين-جلسنا إليك، فقال- عليه السّلام-: «مََا أَنَا بِطََارِدِ اَلْمُؤْمِنِينَ» ، قالوا: فأقمهم عنّا إذا جئنا، قال: «نعم» طمعا في إيمانهم [٧] ؛ «مََا عَلَيْكَ مِنْ حِسََابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ» كقوله: «إِنْ حِسََابُهُمْ إِلاََّ عَلىََ رَبِّي» [٨] ، و [٩] ذلك أنّهم [١٠] طعنوا [١١] فى دينهم و إخلاصهم؛ و المعنى [١٢] و لو كان الأمر كما يقولون عند اللّه فما عليك إلاّ اعتبار الظّاهر؛ و إن كان باطنهم غير مرضيّ فحسابهم عليهم لا يتعدّاهم
[١]ب و ج: ترجع.
[٢]د: النشر.
[٣]فى نسخة ج و د و هـ جعلت «ص» رمزا إلى الصادق ع.
[٤]د: +و.
[٥]ب: ترغبنّهم.
[٦]هـ: +و.
[٧]هـ: +فانزل اللّه عليه هذه الآية.
[٨]٢٦/١١٣. (٩) . -ب و ج: -و. (١٠) . -هـ: انه. (١١) . -ب و ج: طغوا. (١٢) . -د: فالمعنى.