تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٥ - المطلب الثاني في الحق المضمون
قبض البائع الثمن، أمّا قبله فلا، و أمّا عن المشتري فضمان الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه، أو إن ظهر مستحقّا.
و العهدة اسم للكتاب الّتي يكتب فيه وثيقة البيع، و يذكر فيه الثمن، فنقل إلى الثمن المضمون، و الوجه أنّ ضمان العهدة ناقل، فلو خرج المبيع مستحقّا كان للمشتري الرجوع على الضامن دون البائع [١].
٣٩٢٥. الحادي عشر: ألفاظ ضمان العهدة أن يقول: ضمنت عهدته، أو ضمنت عنه، أو ضمنت دركه،
أو يقول للمشتري: خلاصك منه، و لو ضمن خلاص المبيع لم يصحّ، لأنّه إذا خرج حرّا، لم يحل تخليصه، و إن خرج مستحقّا لم يستطع إلّا بالبيع، و ذلك ضمان ما لم يجب فلم يصحّ، و إن ضمن عهدة المبيع و خلاصه، بطل في الخلاص، و صحّ في العهدة.
٣٩٢٦. الثاني عشر: إذا ضمن العهدة عن البائع، فاستحقاق رجوع المشتري بالثمن،
إن كان لسبب حادث بعد العقد مثل تلف المبيع قبل قبضه، أو غصبه منه، أو يحصل التقايل بينه و بين البائع، فانّ المشتري يرجع على البائع خاصّة دون الضامن، و إن كان بسبب مقارن، فإن كان بغير تفريط من البائع، كأخذه بالشفعة، فإنّ المشتري يأخذ الثمن من الشفيع دون البائع و الضامن، و إن كان بتفريط من البائع. فإن كان باستحقاق أجرته، كان له الرجوع على الضامن، و إن كان بالردّ بالعيب، فالوجه أنّه لا يرجع على الضامن.
و لو أراد أخذ أرش العيب، فالوجه أنّه لا يرجع على الضامن أيضا، بل يرجع في ذلك كلّه على البائع.
[١]. في «ب»: من دون البائع.