تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٥ - الفصل الأوّل في أسبابه
و لا اعتبار بالزّغب [١] الضعيف، و هو معتبر يحصل به البلوغ في حقّ المسلمين و الكفّار، و الأقرب أنّ إنبات اللحية دليل على البلوغ، أمّا باقي الشعور فلا.
و روي: انّ الصبيّ إذا بلغ عشر سنين، أو خمسة أشبار جازت وصيّته بالمعروف، و عتقه، و أقيمت عليه الحدود التّامة [٢]. و عندي في ذلك نظر.
٣٨٦١. الثامن: لا يكفي البلوغ في زوال الحجر بدون الرّشد.
فلا ينفذ تصرّف المجنون، و لا السّفيه، و هو الّذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة، و لا يدفع ماله إليه و ان طعن في السّن، و لا يكفي في دفع ماله إليه بلوغ خمس و عشرين سنة [٣] مع فساد رأيه، و لا ينفك عنه الحجر.
و الحجر على السفيه عامّ في تصرّفاته في ماله، فلا يصحّ بيعه، و لا إقراره، و لا غير ذلك من التصرّفات، سواء وقعت منه مباشرة، أو أقام في ذلك وكيلا. [٤]
٣٨٦٢. التاسع: الرشد: هو الصلاح في المال،
فإذا بلغ رشيدا بهذا المعنى، سلّم إليه ماله، و إن كان غير رشيد في دينه، إذا كان فسقه غير مستلزم للتبذير مثل ترك صلاة، أو منع زكاة، أو إقدام على كذب، فهذا يسلّم إليه ماله إذا كان مصلحا له.
[١]. الزّغب- محرّكة-: صغار الشعر و لينه حين يبدو من الصبيّ. مجمع البحرين.
[٢]. نقله الشيخ في الخلاف: ٣/ ٥٩٢، في المسألة ٢٠ من كتاب اللقطة؛ و لاحظ الكافي: ٧/ ٢٨، الحديث ٣؛ و الفقيه: ٤/ ١٤٥، الحديث ٥٠١؛ و التهذيب: ٩/ ١٨١، الحديث ٧٢٦.
[٣]. ناظر إلى ردّ المذهب الحنفي الّذي قال بكفاية بلوغه ذلك السنّ. لاحظ التذكرة: ٢/ ٧٥- الطبعة القديمة-.
[٤]. في «ب»: أو أقام وكيلا في ذلك.