تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣ - النظر السادس في اللواحق
و هل هي مخيّرة أو مرتبة؟ قولان.
و لو جرح الصيد، ضمن أرش الجراح، بأن يقوّم صحيحا و معيبا، فإن كان ما بينهما مثلا عشر لزمه عشر مثله.
٢٤٠١. الثاني: إذا أخرج المثل [١]، ذبحه و تصدّق به على مساكين الحرم،
و لا يجزئه أن يتصدّق به حيّا، و له ذبحه متى شاء، فإن كان الإحرام للحجّ، وجب نحره أو ذبحه بمنى، و إن كان للعمرة، فبمكة، و يستحبّ أن يكون بفناء الكعبة بالحزورة.
و لو اختار الإطعام قوّم المثل و أخرج بقيمته طعاما إمّا بمكّة أو بمنى على التفصيل. و لا يجزئ إخراج القيمة، و يجزئ كلّ ما يسمّى طعاما، و يتصدّق على كلّ مسكين بنصف صاع، و يقوّم المثل يوم يريد التقويم، و لا يلزمه تقويمه وقت الإتلاف.
و ما لا مثل له فإن قدّره الشارع، أخرجه، و إلّا قوّم الصيد وقت الإتلاف.
و لو اختار الصيام، صام عن كلّ نصف صاع يوما. فإن بقي ما لا يعدل يوما، صام يوما كاملا.
و لا يجوز أن يصوم عن بعض الجزاء و يطعم عن البعض، و لا يتعيّن صومه بمكان دون غيره.
٢٤٠٢. الثالث: ما لا مثل له من الصيد
تخيّر قاتله بين أن يشتري بقيمته طعاما، فيطعمه المساكين، و بين الصوم، و لا يجوز له إخراج القيمة، و يقوّم في
[١]. في «ب»: المثلي.