تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٩ - الفصل الخامس في الأحكام
المسلم إليه حتّى تعدم العين، أو لم تحمل الثمار تلك السنة، تخيّر المسلم بين الصبر إلى أن توجد الثمار في العام المقبل، أو يفسخ العقد، و يرجع بالثمن، إن كان موجودا، أو مثله أو قيمته، إن لم يكن مثليا.
و لو قبض البعض، و تعذّر الباقي، تخيّر بين الفسخ في الكلّ و في البعض، و الرجوع بما قابل المفسوخ من الثمن، و بين الصبر إلى القابل، فإن فسخ، فالوجه أنّ البائع يتخيّر أيضا، و لو اختار المشتري أخذ البعض بجميع الثمن، سقط خيار البائع، و ابن إدريس منع من ثبوت الخيار للمشتري في الكلّ و في البعض [١] و هو خطأ.
٣٥٥٠. الثاني: لو أسلم الذمّي في خمر أو خنزير، ثمّ أسلم أحدهما قبل القبض،
بطل البيع، سواء كان المسلم المشتري أو البائع.
٣٥٥١. الثالث: إذا كان الثمن مشاهدا معلوم المقدار،
لم يجب كونه ممّا يضبط وصفه، فيجوز كون الثمن جوهرة أو لؤلؤا [٢] و ما يشاكله مع المشاهدة.
٣٥٥٢. الرابع: إذا قال أحدهما: السلف في كذا، و قال الآخر في غيره،
تحالفا، و فسخ العقد.
٣٥٥٣. الخامس: يجوز إسلاف ما يكال فيما يكال أو يوزن، و ما يوزن فيهما،
فيجوز أن يكون رأس المال ثمنا و عرضا [٣] مخالفا للثمن إن كان ربويّا، و إلّا فلا، و لو أسلم عرضا في عرض موصوف بصفات الثمن، فأتاه عند الحلول بذلك العرض، فالوجه لزوم قبوله، لأنّه أتاه بالمسلم فيه على صفاته، و يحتمل عدم
[١]. السرائر: ٢/ ٣١٧.
[٢]. في «ب»: أو لؤلؤة.
[٣]. في «أ»: و عوضا.