تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠ - الفصل الخامس في الغرر
و الوجه عندي بطلان البيع أيضا، فإن كان باقيا انتزعه، و إن كان تالفا، فله المثل، و إلّا فالقيمة. قال ابن إدريس: أكثر القيم إلى يوم الهلاك لا قيمة حال لبيع [١].
٣٣٠٧. السادس عشر: لا بدّ من اختبار ذي الطعم أو الرائحة بالذوق أو الشمّ، و يجوز على الوصف،
فإن وجد كما وصف، و إلّا تخيّر المشتري، و لو بيع بشرط السلامة من غير اختبار و لا وصف، فالأقرب جوازه، فإن خرج معيبا تخيّر بين الأرش و الرّد، و لو تصرّف سقط الردّ.
و لو كان المبيع يؤدّي اختباره إلى فساده، كالجوز و البطيخ، جاز مطلقا و بشرط الصحّة، فإن وجد صحيحا فيهما و إلّا كان له الأرش و الردّ إن لم يتصرّف، و لو تصرف سقط الردّ.
و لو لم تكن لمكسوره قيمة كالبيض، بطل البيع و استرجع الثمن، و لو غاب بعد مشاهدته ثمّ اشتراه، صحّ، فإن لم يتغير، لزم و إلّا كان له الردّ، و لو اختلفا في التغيّر، فالقول قول المشتري على إشكال.
٣٣٠٨. السابع عشر: يجوز بيع الأعمى و شراؤه،
و لا فرق بين أن يولد أعمى أو يتجدّد له، و لا بين بيع الحاضر السلف.
٣٣٠٩. الثامن عشر: لو باع ثوبا بمائة ذهبا و فضّة لم يصحّ،
و لا يلزم التنصيف.
٣٣١٠. التاسع عشر: لو باع ما يجوز بيعه و ما لا يجوز، فأقسامه ثلاثة:
أن يبيع معلوما و مجهولا، فيبطل، و معلومين يتقسّط [٢] الثمن عليهما بالأجزاء، كعبد مشترك يبيعه أجمع فيصحّ في نصيبه بقسطه، و يقف الباقي على الإجازة، فإن
[١]. السرائر: ٢/ ٢٨٦.
[٢]. في «أ»: و لا يتقسط.