تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧ - الفصل الثاني في ما يدخل في المبيع
كالحنطة، و لو كانت مضرّة بها كالقطن و الذرّة وجبت إزالتها، و عليه تسوية الأرض إذا نقل العروق.
و إن كان ممّا يحصد مرّة بعد أخرى كالقتّ و النعناع، فإن كان مجزوزا، قال الشيخ: يدخل الأصول [١]. و الأقرب عندي عدمه، و لو لم يكن مجزوزا، فالجزّة الأولى للبائع، و الباقي للمشتري عند الشيخ [٢] و لو اشترطه دخل قطعا، و لو كان ممّا تتكرّر ثمرته، كالقثاء و الخيار، لم يدخل.
٣٢٤١. الثالث: لو باعه أرضا و فيها بذور، و كان الأصل يبقى لحمل بعد حمل، كالقتّ و الكراث ممّا يجزّ دفعة بعد أخرى.
قال الشيخ: يكون للمشتري، و كذا لو غرس، و باع الأرض قبل أن ترسخ عروقه [٣]. و الأقرب عندي عدم دخوله.
و إن كان ممّا يحصد واحدة، كالحنطة لم يدخل، و يتخيّر المشتري مع عدم علمه بالبذر، بين الردّ، و الأخذ بالجميع، [٤] و لو نقله البائع في مدّة يسيرة، فلا خيار.
و لو اشتراه مع الأرض، فالوجه الصحّة و هو اختيار الشيخ [٥]، لأنّ جهالة التبع لا تؤثّر في الصحّة، كاللبن في الضرع مع الشاة، و أساسات الحيطان.
٣٢٤٢. الرابع: لو اشترى نخلة فيها طلع،
فإن كانت مؤبّرة، فهي للبائع.
و يتخيّر المشتري إن لم يعلم بالتأبير، و لا خيار لو تركها البائع، و لا يبطل الخيار
[١]. المبسوط: ٢/ ١٠٨ و ١٠٩.
[٢] ٢ و ٣. المبسوط: ٢/ ١٠٩.
[٣] ٤. قال الشيخ في المبسوط: و إن كان جاهلا به كان له الخيار إن شاء فسخ البيع و إن شاء أجازه، فإن أجازه أخذه بجميع الثمن، لأنّ النقص الّذي في الأرض بترك الزرع إلى الحصاد، لا يتقسّط عليه الثمن، بل هو عيب محض، له الخيار بين الردّ و الإمساك. المبسوط: ٢/ ١٠٩.
[٤] ٥. المبسوط: ٢/ ١٠٩.