تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤ - القسم الأوّل خيار المجلس
٣٠٩١. الثالث: لو كان المشتري هو البائع بأن يبيع عن ولده لنفسه أو بالعكس، قيل: لا خيار،
عملا بالأصل السالم عن معارضة النصّ، لو روده بصيغة التثنية مقرونة بالافتراق [١] و شرطهما الكثرة، و قيل: لا يسقط. و يعتبر مفارقة مجلس العقد، و عندي في ذلك نظر.
٣٠٩٢. الرابع: لو تفرّقا بعد العقد سقط خيارهما، سواء قصدا ذلك أو لا، علماه أو جهلاه،
و كذا لو هرب أحدهما من صاحبه.
و لا يقف لزوم العقد على رضاهما في التفرّق، و يجوز لكلّ واحد منهما بعد العقد مفارقة مجلسه، ليبطل الخيارين، و ليس بمحرّم.
٣٠٩٣. الخامس: لو أقاما في المجلس، و ضرب بينهما ساتر، او بني حائط، أو ناما،
لم يسقط خيارهما، و لو قاما معا مصطحبين، و لم يتفرّقا، فالوجه بقاء الخيار، و إن طالت المدّة.
٣٠٩٤. السادس: لو أكرها على التفرّق،
فإن منعا من التخاير، لم يسقط خيارهما، و يثبت لهما الخيار في مجلس زوال الإكراه، ما لم يتفرّقا عنه. و لو لم يمنعا من التخاير سقط.
و لو أكره أحدهما لم يسقط خياره، و خيار الآخر باق ما دام في المجلس، فإن فارقه، بطل الخياران، و كذا لو زال الإكراه عن الآخر، و فارق مجلس زوال الإكراه، و لم يختر، أو أكره على التفرّق دون التخاير.
[١]. و هو قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) البيّعان بالخيار ما لم يفترقا. لاحظ الاستبصار: ٣/ ٧٢ برقم ٢٤٠؛ سنن البيهقي: ٥/ ٢٦٩؛ سنن الترمذي: ٢/ ٣٥٨ برقم ١٢٦٣؛ سنن ابن ماجه: ٢/ ٧٣٦ برقم ٢١٨٢ و ٢١٨٣.