تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١١ - الفصل الأوّل في العمرة
قصد مكّة، أمّا أهل مكّة أو من فرغ من الحجّ و أراد الاعتمار، فانّه يخرج إلى أدنى الحلّ، و ينبغي أن يكون أحد المواقيت الّتي وقّتها النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) للعمرة المبتولة.
٢٦١٢. التاسع: شرائط وجوب العمرة شرائط وجوب الحج،
و يجب مرة بأصل الشرع، و قد يجب بالنذر و اليمين و العهد و الاستيجار و الإفساد و الفوات، فإنّ من فاته الحجّ بعد شروعه فيه، يجب عليه أن يتحلّل بعمرة، و يجب أيضا بالدخول إلى مكّة، إذ لا يجوز دخولها بغير إحرام إمّا بالعمرة أو بالحجّ [١] مع انتفاء العذر و عدم تكرار الدخول، و يتكرّر وجوبها بتكرّر السبب.
٢٦١٣. العاشر: صورة العمرة أن يحرم من الميقات الّذي يسوغ له الإحرام منه،
ثمّ يدخل مكّة فيطوف و يصلّي ركعتيه، ثمّ يسعى بين الصفا و المروة و يقصّر، ثمّ إن كانت عمرة التمتّع فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه، و يجب عليه بعد ذلك الإتيان بالحجّ، و إن كانت مبتولة، طاف بعد التقصير أو الحلق طواف النساء ليحللن له، و يصلّي ركعتيه.
و التمتّع بها يجب على من ليس من أهل مكّة و حاضريها، و المفردة على أهل مكّة و حاضريها، و لا تصحّ الأولى إلّا في أشهر الحجّ، و تسقط المفردة معها، و تصحّ الثانية في جميع أيّام السنة.
و لو دخل مكّة متمتّعا، لم يجز له الخروج حتّى يأتي بالحجّ، و لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام جاز، و لو خرج فاستأنف عمرة، تمتّع بالأخيرة.
[١]. في «أ»: إمّا بالحجّ.