تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٤ - الفصل الثالث في التصرّف في مال اليتيم
له أن يخرج الزكاة، و الربح بأجمعه لليتيم [١] و منع ابن إدريس من إخراج الزكاة [٢].
٣٨٩٩. الثاني عشر: لا يجوز لغير الوليّ التصرّف في مال اليتيم،
و يجوز للوليّ مع اعتبار المصلحة من غير قيد، و لو اتّجر الوليّ بالمال لنفسه، قال الشيخ:
إن كان متمكّنا من ضمان المال، كان الربح له و الخسارة عليه. [٣] و منع ابن إدريس ذلك، و حرّم اقتراض مال اليتيم على الوليّ. [٤] قال الشيخ: و لو لم يكن متمكّنا من ضمانه، كان عليه ما يخسر، و الربح لليتيم. [٥]
٣٩٠٠. الثالث عشر: إذا كان لليتيم مال على غيره، فصالحه وليّه على بعضه، جاز مع المصلحة،
و حلّ للمصالح ما يأخذه من باقي المال، قال الشيخ [٦] و الوجه ما قاله ابن إدريس [من] ان الصلح جائز للوليّ مع المصلحة، أمّا من عليه الحقّ، فلا يجوز له منعه من باقي المال إذا كان ثابتا في ذمّته، و ليس للوليّ إسقاطه بحال [٧].
٣٩٠١. الرابع عشر: يجوز لمن عليه حقّ لليتيم إيصاله إليه،
و إن لم يعلمه أنّه حقّ عليه، بل على جهة الصّلة و الجائزة، و ينوي براءة ذمّته.
٣٩٠٢. الخامس عشر: المتولّي للنفقة في أموال اليتامى، ينبغي أن يثبت على كلّ واحد منهم ما يصل إليه من الكسوة ممّا يحتاج إليه،
أمّا المأكول فالتفاوت بينهم فيه يسير، لا يجب إفراد كلّ واحد منهم بشيء، بل يجوز مزجهم و تسويتهم في الحساب عليه.
[١]. النهاية: ٣٦١- كتاب المكاسب، باب التصرف في أموال اليتامى-.
[٢]. السرائر: ٢/ ٢١٢.
[٣]. النهاية: ٣٦١.
[٤]. السرائر: ٢/ ٢١٢.
[٥]. النهاية: ٣٦١- ٣٦٢.
[٦]. النهاية: ٣٦٢.
[٧]. السرائر: ٢/ ٢١٣.