تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٤ - الفصل الرابع في كيفيّة القسمة
فان اتّفقوا على خائن، ردّه الحاكم، و لو عيّن المفلّس رجلا و الغرماء آخر، عيّن الحاكم على الثقة منهما، فإن تساويا عيّن على المتطوّع [١] و لو تساويا ضمّهما، و لو كانا غير متطوّعين، اختار أوثقهما و أعرفهما.
و أجرة الواسطة على المفلّس إن لم يوجد متبرّع و لا حصل شيء في بيت المال.
٣٨٢٢. الثالث: ينبغي أن يباع كلّ شيء في سوقه، و لو بيع في غير سوقه بثمن مثله جاز،
و إذا بيع بثمن المثل، لم يقبل الزيادة بعد لزوم البيع و انقطاع الخيار، لكن يستحبّ للمشتري الإقالة أو بذل الزيادة.
٣٨٢٣. الرابع: لا يدفع إلى من اشترى شيئا حتى يقبض الثمن،
فإن امتنع المشتري أجبر على التسليم و الأخذ.
٣٨٢٤. الخامس: ينبغي أن يبدأ ببيع الرهون و صرفها إلى المرتهنين و بالجاني
[٢] و صرف ثمنه إلى المجنيّ عليه، و لو كان في ماله ما يخشى تلفه، بيع أوّلا.
ثمّ إن كان فيه حيوان يحتاج إلى الإنفاق عليه، باعه سابقا على غيره، ثمّ يبيع السلع و القماش و جميع ما ينقل و يحول، ثمّ يبيع العقار.
و ينبغي النداء على الأقمشة و الأمتعة، و كذا العقار، ليتوفّروا على الشراء.
٣٨٢٥. السادس: يباع مال المفلّس بنقد البلد،
فإن كان من غير جنس حقّ الغرماء، دفع إليهم بالقيمة.
[١]. في «أ»: «المقطوع» و هو تصحيف، قال الشيخ في المبسوط ... و إن كانا ثقتين الّا انّ أحدهما بغير أجرة قبله و أمضاه، المبسوط: ٢/ ٢٦٩.
[٢]. أي أن يبدأ ببيع العبد الجاني.