تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٢ - الفصل الثالث في اختصاص الغريم بعين ماله
الغرماء، و لا يحلّ المال بالفلس، و لا يجب إيقاف السلعة حتّى يخرج الأجل بل تقسّم على الحالّ، و لو حلّ أجله قبل انفكاك الحجر، فإن كان قسّم المال و بيعت العين، فلا رجوع، و إن لم تبع كان له الرجوع فيها.
٣٨١٤. الثاني و العشرون: يصحّ الرجوع في كلّ ما انتقل إليه بالمعاوضة المحضة،
كالبيع، و الإجارة، و السّلم، و الصلح، فيثبت الرجوع إلى رأس المال عند الإفلاس إن كان باقيا و المضاربة [١] بالقيمة مع التلف، و لا يثبت الفسخ في النكاح، و الخلع بتعذّر استيفاء العوض، لأنّه ليس محض المعاوضة.
٣٨١٥. الثالث و العشرون: شرط الرجوع سبق المعاوضة أو سببها على الحجر،
فلا يثبت فيما جرى سبب وجوبه بعد الحجر، كما لو باع من المفلّس المحجور عليه بعد الحجر، فليس له الرجوع في العين، و لا الضّرب، بل يصبر حتّى يوسّع اللّه عليه.
و لو أفلس المكري، و الدار في يد المستأجر فانهدمت، فله الرجوع إلى الأجرة، و يضرب مع الغرماء، و كذا لو باع جارية بعبد فتلفت الجارية في يد المحجور عليه، فردّ البائع العبد بالعيب، فله طلب قيمة الجارية، و هل يقدّر بالقيمة أو يضارب؟ فيه احتمال.
٣٨١٦. الرابع و العشرون: انّما يصحّ الرجوع في العين مع بقائها،
فلو تلفت، ضرب بالثمن، و كذا لو زادت القيمة على الثمن، أو خرجت عن ملكه، أو تعلّق بها حقّ الرهن أو الكتابة.
و لو عاد إلى ملكه، فالوجه صحّة الرجوع فيه، إن كان بفسخ، كالإقالة و الردّ
[١]. في «ب»: و المطالبة.