تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٣ - الفصل السادس في الأحكام
و لو أقام المرسل بيّنة انّه أذن في رهن ما ادّعاه و النهي عن رهن الآخر، و أقام المرتهن البيّنة بالعكس، ثبت ما ادّعاه المرتهن.
و لو أنكر الإذن للرسول في الرهن، فالقول قوله مع اليمين.
و لو قال: لم أرهن الثوب، أو لم آذن في رهنه، و انّما رهنت عندك عبدا و قد قتلته، و عليك قيمته، فالقول قوله في الثوب، و قول المرتهن في براءة ذمّته.
٣٧٤٥. السابع عشر: إذا حلّ الحقّ، وجب على الراهن إيفاء الدّين مع المطالبة،
فإن قضاه من غيره، انفك، و إلّا طولب ببيعه، فإن امتنع، كان للمرتهن بيعه إن كان وكيلا، و إلّا رفع أمره إلى الحاكم، و للحاكم حبسه و تعزيره حتّى يبيع، و بيعه بنفسه.
٣٧٤٦. الثامن عشر: لو جنى المرهون على عبد الراهن،
فان لم يكن رهنا، كان للمولى القصاص، إلّا أن يكون المقتول ابن القاتل، و ليس له العفو على مال، سواء كان المقتول قنّا، أو مدبّرا، أو أمّ ولد للمولى.
و إن كان مرهونا عند غير المرتهن، كان للمولى القصاص أيضا، و له العفو على مال، فإن قصر أرش الجناية عن قيمة القاتل، بيع بقدر الأرش يكون رهنا عند مرتهن المجنيّ عليه، و لو لم يرغب أحد في شراء البعض، بيع الجميع، و كان باقي أرش الجناية رهنا عند مرتهنه، و إن تساويا، أو كان الأرش أكثر، بيع الجميع، و كان الثمن رهنا عند مرتهن المجنيّ عليه.
و يحتمل انّه ينقل إلى يد مرتهن المجنيّ عليه رهنا، و ينفكّ من رهن مرتهنه مع عدم راغب في شرائه بالأزيد من القيمة.