تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٩ - الفصل السادس في الأحكام
و قيل: يجوز، لسبق حقّ المرتهن، فإن استوعب الدين القيمة، بيعت، و إلّا لم يجز بيع الفاضل إلّا أن يوجد [١] من يشتري المقابل للدّين خاصّة، فإن بيع مقابل الدّين، انفكّ الباقي من الرهن، فإن مات الراهن عتق، و كان الباقي رقّا للمشتري لا يقوّم على الميّت، و لو رجعت إلى الراهن، ثبت لها حكم الاستيلاد.
أمّا لو وطئها بإذن المرتهن، فانّها تصير أمّ ولد مع الحبل، و لا تخرج من الرهن، و لا يجب عليه أرش و لا قيمة، لو نقصت أو ماتت بالولادة، و لو رجع بعد الوطء لم ينفع، و لو رجع قبله، و علم الراهن، فالحكم كما لو لم يأذن، و لو لم يعلم، فالحكم كما لو لم يرجع.
٣٧٣٤. السادس: لا يجوز للراهن ضرب الجارية لتأديب و غيره، إلّا بإذن المرتهن،
و بدونه يضمن العيب و العين، و لو أذن المرتهن، فلا ضمان لو عابت أو تلفت.
٣٧٣٥. السابع: ليس للراهن عتق الرهن، فإن فعل كان موقوفا على إجازة المرتهن،
سواء كان موسرا أو معسرا، فإن فسخه، بطل العتق، و استقرّ الرهن، و إن أجازه، صحّ العتق، و بطل الرهن، و ليس له المطالبة بالعوض، و لو انتفت الإجازة و الفسخ، استقرّ الرهن، فإن بيع بطل العتق، و إن فك ففي نفوذ العتق حينئذ إشكال.
و لو أعتقه بإذن المرتهن، صحّ، و بطل الرهن، و لو رجع في الإذن، كان حكمه ما تقدّم في رجوعه في الإحبال، أمّا المرتهن لو أعتقه لم ينفذ، و إن أجاز المالك، و لو سبق الإذن جاز.
[١]. في «ب»: «أن لا يوجد» و الصحيح ما في المتن.