تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الثاني في شرائطه
الرهن حينئذ إشكال ينشأ من كون الراهن ملكها بالدّباغ، بخلاف الخمر المتخلّل من نفسه.
٣٦٦٦. الخامس: لو رهنه عصيرا فصار خمرا قبل القبض، بطل الرهن،
و لا خيار للمرتهن في البيع الّذي شرط فيه ارتهانه عندنا، و من اشترط القبض أثبت الخيار، و لو صار بعده بطل الرهن و لا خيار.
و لو اختلفا فقال المرتهن: قبضته و هو خمر، و قال الراهن: كان عصيرا، قال الشيخ: القول قول المرتهن، لأنّه ينكر قبض الرهن، و قيل: قول الراهن، لاتّفاقهما على العقد و التسليم، و ادّعاء المرتهن فساد القبض [١] و هذا عندي أقوى، و كذا لو رهنه عبدا حيّا فوجده ميّتا في يد المرتهن، ثمّ اختلفا، فقال الراهن: مات بعد القبض، و قال المرتهن: قبله.
و لو قال: رهنتك عصيرا و قبضته عصيرا، و قال المرتهن: رهنتنيه خمرا، و قبضته خمرا، قيل: القول قول المرتهن لإنكاره العقد. و قيل: الراهن، [٢] و لو رهن عصيرا، فانقلب خمرا قبل قبضه، بطل الرهن، فإن عاد خلًّا عاد الرّهن عندنا، و من يشترط القبض لم يعد عنده.
و لو اشترى عصيرا، فصار خمرا في يد البائع، فسد العقد، فإن عاد خلًّا، لم يعد ملك المشتري.
٣٦٦٧. السادس: الخمر إذا انقلبت خلًّا حلّت،
سواء انقلبت من نفسها، أو بالتخليل، و ليس التخليل حراما.
[١]. المبسوط: ٢/ ٢١٤.
[٢]. لاحظ المبسوط: ٢/ ٢١٤.