تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣ - الفصل الثاني في الكيل و الوزن
الفصل الثاني: في الكيل و الوزن
و فيه ستّة مباحث:
٣٥٢٨. الأوّل: كلّ مكيل أو موزون أو معدود لا يجوز بيعه جزافا سلما و حالّا،
و يجب أن يقدره بمكيال أو أرطال معلومة عند الناس، فإن قدره بإناء معيّن و صنجة [١] معيّنة غير معلومة المقدار لم يصحّ، و إن كانت معلومة المقدار صحّ، و لا يشترط الوزن و لا الكيل بتلك المعيّنة.
٣٥٢٩. الثاني: لو أسلم فيما يكال وزنا أو يوزن كيلا، فالأقرب الجواز،
و الحبوب كلّها مكيلة، و كذا التمر، و الزبيب، و الفستق، و البندق، و الملح، و لا يسلم في اللباء إلّا وزنا، و يجوز الوزن و الكيل في السمن، و الزبد، و اللبن، و لا يجوز السلم في الجوز، و البيض، و الرمان، و البطيخ، و البقول كلّها إلّا وزنا.
٣٥٣٠. الثالث: يجب تقدير المذروع بالذرع بلا خلاف،
و لو كان المسلم فيه يتعذّر وزنه لثقله، وزن بالسفينة، فيوضع فيها، ثمّ يوضع رمل أو شبهه إلى أن يساوي الأوّل في الغوص و يوزن الرمل، فيكون قدر ذلك.
٣٥٣١. الرابع: كلّ ما ليس بمكيل و لا موزون و لا مذروع، إن كان معدودا لا يتباين كثيرا، كالجوز،
يجوز السلم فيه عددا، و المتباين كالرمان، لا يجوز بيعه عددا بل وزنا، و كذا ما ليس بمعدود من البطيخ و البقول.
[١]. في مجمع البحرين: الصّنجة: صنجة الميزان معرّب.