تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الثامن في اختلاف المتبايعين
و على مدّعيه اليمين، و لو تساوى النقدان، فالوجه تحالفهما.
٣٣٤٧. الثاني: لو اختلفا في قدر الثمن،
قال الشيخ: ان كانت السلعة قائمة فالقول قول البائع مع يمينه، و إن كانت تالفة، فالقول قول المشتري مع يمينه [١] و قال ابن الجنيد [٢] و أبو الصلاح: القول قول من كانت السلعة في يده مع يمينه، فإن كانت في يد البائع، فالقول قوله، و إن كانت في يد المشتري، فالقول قوله [٣] و اختاره ابن إدريس [٤]، و عندي في ذلك تردّد.
و لو مات المتبايعان، و اختلف ورثتهما في مقدار الثمن، فالقول قول ورثة المشتري بكلّ حال، سواء كانت تالفة أو باقية.
٣٣٤٨. الثالث: إذا حلف البائع، قضي له، و إن نكل، حلف المشتري،
و لو تقايلا، أو ردّه بالعيب بعد قبض الثمن ثمّ اختلفا، فالقول قول البائع.
٣٣٤٩. الرابع: لو اختلفا، فقال: بعتك هذا العبد بألف، فقال المشتري: بل هو و العبد الآخر بألف،
قال الشيخ: القول قول البائع مع يمينه [٥].
٣٣٥٠. الخامس: لو اختلفا في عين المبيع.
فقال بعتك هذا العبد بألف، فقال:
بل هذه الجارية بألف، تحالفا، و تنتزع الجارية من يد المشتري إن كانت في يده، و إلّا اقرّت في يد البائع، و يقرّ العبد في يد البائع، و ليس للمشتري طلبه و للبائع إحلافه، و إن كان في يد المشتري ردّه على البائع.
[١]. المبسوط: ٢/ ١٤٦؛ و الخلاف: ٣/ ١٤٧، المسألة ٢٣٦ من كتاب البيوع.
[٢]. نقله عنه المصنف أيضا في المختلف: ٥/ ٣١٥.
[٣]. الكافي في الفقه: ٣٥٥.
[٤]. السرائر: ٣٨٣.
[٥]. المبسوط: ٢/ ١٤٦.