تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤ - الخامس في باقي المحظورات
و منعها المفيد [١] و للشيخ قولان [٢]، و يجوز مع الضرورة، فلو احتاج حينئذ إلى قطع شعر جاز، و تجب الفدية.
و لو قلّم ظفره فأدمى إصبعه وجب الفداء، و لو أفتاه غيره وجب على المفتي دم مع الإدماء، و يجوز له أن يبطّ جراحته [٣] و يشق الدمل مع الحاجة، و لا فدية، و أن يقلع ضرسه كذلك، و لو لم يحتج إلى قلعه وجب الدم بالقلع.
٢٣٣٣. التاسع عشر: لا يدلك جسده بقوّة،
لئلّا يدميه، أو يقلع بعض شعره، و لا يستقصي في سواكه، و لا يدلك وجهه في وضوء و غيره لئلّا يسقط شيء من شعر لحيته، و يجوز غسل رأسه بالسدر و الخطمى، و بدنه برفق، لئلّا يسقط شيء من شعر رأسه أو لحيته، و دخول الحمام و لا يدلك جسده فيه بعنف، و الأفضل تركه.
٢٣٣٤. العشرون: لا يجوز قتل القمّل و الصئبان
[٤] و البراغيث للمحرم، و كذا إلقاؤه عن بدنه إلى الأرض، أو قتله بالزئبق، و يجوز تحويلها من مكان من جسده إلى مكان آخر، و أن ينحّي عن نفسه القراد و الحلم [٥] و يلقي القراد عنه و عن بعيره، و لا يجوز قتله.
[١]. المقنعة: ٤٣٢.
[٢]. قال بعدم الجواز في المبسوط: ١/ ٣٢١، و النهاية: ٢٢٠؛ و بالجواز في الخلاف: ٢/ ٣١٥، المسألة ١١٠ من كتاب الحجّ.
[٣]. في «أ»: «جراحاته» و البطّ: شق الدمل و الجراح، يقال: بطّ الرجل الجرح- من باب قتل-: أي شقّه. مجمع البحرين.
[٤]. الصؤابة: بيضة القملة، و الجمع: الصؤاب و الصئبان. الصحاح: ١/ ١٦٠ «صأب».
[٥]. القراد- كغراب-: هو ما يتعلّق بالبعير و نحوه، و هو كالقمّل للإنسان. و الحلم- بالتحريك- القراد الضخم، الواحدة حلمة، كقصب و قصبة. مجمع البحرين.