تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الثالث في التسليم
فيما لا ينقل و لا يحول، و لو باع ثمرة على رءوس النخل، فالقبض فيها التخلية لا النقل.
٣٢٦٤. السابع: إذا هلك المبيع قبل القبض، بطل البيع،
و وجب على البائع ردّ ما قبضه من الثمن، سواء كان التلف من قبل اللّه تعالى أو من البائع، فإن كان من قبل المشتري، استقرّ الثمن في ذمّته إن لم يكن البائع قبضه، و إن كان قبضه، لم يرجع به المشتري.
و ان كان من أجنبيّ، قال في المبسوط: يتخيّر المشتري بين فسخ البيع و الرجوع على البائع بالثمن، و بين إمضائه و إلزام الأجنبيّ بالقيمة [١]، و هو حسن، و القول بجواز تضمين البائع القيمة مع مباشرة الإتلاف، لا يخلو من قوة.
٣٢٦٥. الثامن: لو حدث عيب في السلعة قبل القبض أو التمكين منه، تخيّر المشتري بين الردّ و الإمساك بجميع الثمن،
و هل له الإمساك مع الأرش؟ فللشيخ قولان: أحدهما ليس له ذلك [٢]. و اختاره ابن إدريس [٣]، فلو تراضيا على الارش، جاز.
و لو قطع المشتري يده قبل القبض، استقرّ البيع، فإن تلف بعد ذلك في يد البائع قبل القبض، انفسخ البيع، و رجع البائع بأرش النقص، فيقوّم سليما و مقطوعا. و يرجع بالنقصان بالنسبة إلى الثمن لا القيمة.
٣٢٦٦. التاسع: لو باع شاة بشعير معيّن، فأكلته قبل القبض،
فكلّ من كانت
[١]. المبسوط: ٢/ ١١٧.
[٢]. اختاره في المبسوط: ٢/ ١٢٧، و جوّزه في النهاية: ص ٣٩٣.
[٣]. السرائر: ٢/ ٢٩٨.