تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢١ - الفصل الخامس في الصرف
بنصف الثمن صحّ، و لو قال له: اشتر عشرين درهما (نقرة) [١] بدينار لنفسك ثم ولّني نصفها بنصف الثمن لم يجز.
قال الشيخ: و لو قال رجل لصائغ: صغ لي خاتما من فضة لأعطيك وزنه فضّة و أجرتك للصياغة، فعمل الصائغ ذلك لم يصحّ، فإذا صاغه و أراد أن يشتريه مستأنفا بغير جنسه كيف شاء، أو بجنسه مثل وزنه، جاز [٢].
٣٢٢٨. الرابع و العشرون: الحيل إذا توصّل بها إلى المباح مباحة، كمن يقترض خمسة عشر مكسّرة،
و يقرض عشرة صحاحا و يتباريان، أو يشتري المثل و يستوهب الزيادة، أو يضمّ إلى الناقص ما يقلّ قيمته من غير الجنس، و لو توصّل بها إلى المحرّم، كان حراما، و تتمّ الحيلة، كمن تحمّل ولدها على الزنا بامرأة ليحرّمها على أبيه.
٣٢٢٩. الخامس و العشرون: لو باعه بنصف دينار، كان له شقّ دينار،
و لا يلزمه صحيح، إلّا أن يريد نصف المثقال. و لو اشترى شيئا [٣] آخر منه بنصف دينار، لزمه شقّ، و لا يلزمه صحيح عنهما.
و لو شرط في الثاني أن يعطيه صحيحا، قال الشيخ: إن كان الأوّل قد لزم، صحّ و بطل الثاني، و إن كان الخيار باقيا، بطلا معا [٤].
و الوجه عندي الصحّة فيهما على التقديرين.
[١]. ما بين القوسين موجود في «أ».
[٢]. المبسوط: ٢/ ٩٨.
[٣]. في «أ»: «و لو اشترى شقا» و الصحيح ما في المتن.
[٤]. المبسوط: ٢/ ٩٨.