تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥ - الفصل الخامس في الصرف
و لو تغيّرت الأسعار، كان له سعر [١] يوم قبض الدراهم دون يوم المحاسبة إذا لم يكن قد ساعره، و لو كان له عنده دينار وديعة، فصارفه و هو معلوم البقاء أو مظنونه، صحّ الصرف، و لو ظنّ العدم بطل، و لو شك فيه، فالأقرب الصحة، إلّا أن يعلم أنّه كان تالفا.
و لو اشترى منه دراهم ثم ابتاع بها دنانير قبل قبض الدراهم، لم يصحّ الثاني، و لو افترقا بطل العقدان.
٣٢٠٩. الخامس: يحرم التفاضل في الجنس الواحد،
و إن انضمّ إلى أحدهما زيادة صنعة، فلو اشترى خلخالا وزنه مائة و قيمة صنعته عشرة، بأزيد من مائة بطل.
و يستوي في وجوب المساواة المصوغ و المكسور و الجيّد و الردي و التبر [٢] و المضروب.
و لو كان في الفضة غشّ لم تبع بالفضّة، و كذا الذهب المغشوش لا يباع بالذهب، و لو كان الغشّ معلوما، جاز بيعه بجنسه مع زيادة تقابل الغش، و لو باع المغشوش بوزنه خالصا، لم أستبعده.
٣٢١٠. السادس: تراب معدن الذهب لا يباع بالذهب، و تراب معدن الفضّة لا يباع بها،
و جوهر الذهب و الفضّة يباع بهما أو بما يغايرهما، و يجوز بيع الرصاص بالفضّة، و الصفر بالذهب، و إن كان فيهما فضّة أو ذهب.
[١]. هذا ما أثبتناه، و في النسختين «يسعر» و الصحيح ما في المتن لاحظ النهاية: ٣٨٠.
[٢]. التّبر- بكسر التاء فالسكون- هو ما كان من الذهب غير مضروب، فإذا ضرب دنانير فهو عين، و لا يقال تبر الّا للذهب، و بعضهم يقول للفضة أيضا. مجمع البحرين.