تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣ - الفصل الخامس في الصرف
٣٢٠٤. السادس: من فعل الربا متعمّدا، أثم،
و وجب عليه ردّه إلى صاحبه، و لو لم يعرفه تصدّق به عنه، و لو عرفه دون المقدار صالحه، و لو جهلهما معا، أخرج خمسه على مستحقّيه، و حلّ الباقي.
و لو فعله جاهلا لم يأثم، و يجب الاستغفار مع العلم، و يجب عليه ردّ الربا إلى مالكه، قاله ابن إدريس [١] و منعه الشيخ (رحمه اللّه) [٢] لأحاديث صحيحة [٣]، لكن قول ابن إدريس لا يخلو عن قوة.
الفصل الخامس: في الصرف
و فيه خمسة و عشرون بحثا:
٣٢٠٥. الأوّل: الصرف بيع الأثمان بعضها ببعض،
و هو جائز بالنصّ و الإجماع، و يشترط فيه التقابض في المجالس بلا خلاف، فلو تفرّقا قبله، بطل، و لو تقابض البعض صحّ فيه خاصّة.
و لو فارقا المجلس مصطحبين، و تقابضا قبل التفرّق، صحّ، و لا يشترط التقابض في الحال، فلو طال مقامهما في المجلس، أو اصطحبا [٤] بهما ثمّ تقابضا صحّ.
[١]. السرائر: ٢/ ٢٥١.
[٢]. النهاية: ٣٧٦.
[٣]. لاحظ الوسائل: ١٢/ ٤٣٠، الباب ٥ من أبواب الربا.
[٤]. في «أ»: و اصطحبا.