تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤ - أمّا المقدّمة
الكراهية [١]. و هو أن يخرج إلى الراكب القاصد للبلد، فيشتري منهم قبل معرفتهم بالسعر في البلد، و لو خالف و اشترى، انعقد البيع، و مع الغبن يتخيّر المغبون، و لا خيار مع عدمه، و الخيار انّما هو للبائع خاصّة.
و الأقرب انّ الخيار فيه و في النجش ليس على الفور.
و لو تلقّاهم و باعهم، فهو بمنزلة الشراء، يثبت لهم الخيار مع الغبن الفاحش، و لو خرج غير قاصد للشراء، فلقي الركب اتّفاقا، لم يكره الشراء و لا البيع، و لو تلقّى الجلب في أوّل السوق بعد دخوله، لم يكن به بأس.
و حدّ التلقّي أربعة فراسخ، فإن زاد كان تجارة و جلبا و لم يكن تلقّيا.
٣٠٠٠. الواحد و العشرون: نهى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن الاحتكار
[٢] و في تحريمه للشيخ قولان: أحدهما التحريم [٣] و هو قول أبي الصلاح [٤] و ابن إدريس [٥] و ابن بابويه [٦] و الثاني الكراهية [٧] هو قول المفيد [٨] و سلّار [٩]. و الأوّل أقوى.
و معنى الاحتكار هو حبس الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن- و في الملح قولان- مع احتياج الناس و عدم الباذل سوى المحتكر، و لا احتكار في ما عداها.
[١]. لاحظ النهاية: ٣٧٥.
[٢]. لاحظ الوسائل: ١٢/ ٣١٢، الباب ٢٧ من أبواب آداب التجارة.
[٣]. النهاية: ٣٧٤.
[٤]. الكافي في الفقه: ٣٦٠.
[٥]. السرائر: ٢/ ٢١٨.
[٦]. المقنع: ٣٧٢؛ و الفقيه: ٣/ ١٦٨ برقم ٧٤٤- ٧٥٣.
[٧]. المبسوط: ٢/ ١٩٥.
[٨]. المقنعة: ٦١٦.
[٩]. المراسم: ١٦٩.