تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨ - المطلب الرابع في الحكم بين المعاهدين و المهادنين
و أقاويلهم حكم المصحف [١]، و الأقوى عندي الكراهية، أمّا كتب النحو و اللغة و الآداب، فإنّ شراءها جائز لهم.
٢٩٣٢. التاسع: إذا أوصى الذمّي ببناء كنيسة أو بيعة أو موضع لصلواتهم أو مجتمع لعباداتهم بطلت الوصية،
و كذا لو أوصى أن يستأجر خادما للبيعة و الكنيسة أو يعمل صلبانا.
و لو أوصى ببناء كنيسة ينزلها المارّة من أهل الذمّة أو من غيرهم، أو وقفها على قوم يسكنونها، أو جعل أجرتها للنصارى جازت الوصية، و كذا لو أوصى للرهبان و الشمامسة [٢] بشيء.
و لو أوصى ببناء كنيسة لنزول المارّة و الصلاة، قيل بطلت في الصلاة، فتبنى كنيسة بنصف الثلث لنزول المارّة، فإن لم يمكن بطلت، و قيل تبنى بالثلث لنزول المارّة، و يمنعون من الاجتماع للصلاة، و كلاهما قويّ.
و لو أوصى بشيء يكتب به التوراة أو الإنجيل أو الزبور أو غير ذلك من الكتب القديمة بطلت الوصيّة.
و لو أوصى أن يكتب طبّ أو حساب أو غيره، و يوقف عليهم أو على غيرهم جاز.
و يكره للمسلم أجرة رمّ ما يستهدم من الكنائس و البيع من بناء و نجارة و غير ذلك، و ليس بمحرّم.
[١]. المبسوط: ٢/ ٦٢.
[٢]. الشمامسة جمع شمّاس، و هو من رءوس النصارى الّذي يحلق وسط رأسه و يلزم البيعة. لسان العرب مادة (شمس).