تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٠ - المطلب الأوّل في وجوب الجزية و من يؤخذ منه
و التبديل و من نسله [١] و ذراريه، و يقرّون بالجزية و لو ولدوا بعد النسخ و إن دخلوا في دينهم بعد النسخ، لم يقبل منهم إلّا الإسلام، و لا فرق بين أن يكون المنتقل ابن كتابيّين أو وثنيّين أو ابن كتابي و وثنيّ في التفصيل الّذي ذكرناه.
و لو ولد بين أبوين أحدهما تقبل منه الجزية و الآخر لا تقبل ففي قبول الجزية منه تردّد.
٢٨٤٦. الثاني: المجوس تؤخذ منه الجزية
مثل اليهود و النصارى.
٢٨٤٧. الثالث: لا تؤخذ من غير أصناف الثلاثة جزية،
و لا يقبل منهم إلّا الإسلام من ساير أصناف الكفّار، و لو بذلوها لم تقبل و إن لم يكونوا عربا و لم يكونوا من عبّاد الأوثان من العرب أو لم يكونوا من مشركي قريش، سواء كان لهم كتاب كمصحف إبراهيم و صحف آدم و إدريس أو لم يكن.
٢٨٤٨. الرابع: قال ابن الجنيد: انّ الصابئين تؤخذ منهم الجزية
لأنّهم من أهل الكتاب و انّما يخالفونهم في فروع المسائل لا في الأصول، و قيل: انّهم من اليهود و كذا السامرة [٢].
٢٨٤٩. الخامس: تؤخذ الجزية من جميع النصارى
من اليعقوبية [٣]
[١]. في «ب»: أو من نسله.
[٢]. أي يؤخذ عنهم الجزية «لاحظ التذكرة: ١/ ٤٤٥- الطبعة الحجرية- و ليعلم ان الكلام في الصابئين ذو شجون فليطلب من محلّه.
[٣]. هم فرقة من النصارى، ينسبون إلى يعقوب البرذعاني، كان راهبا بالقسطنطينية، و يعتقدون بالأقانيم الثلاثة، إلّا انّهم قالوا: انقلبت الكلمة لحما و دما فصار الإله هو المسيح، و هو الظاهر بجسده، بل هو هو. لاحظ الملل و النحل: ٢/ ٢٥٣.