تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩ - المطلب الأوّل في وجوب الجزية و من يؤخذ منه
يخصّه من الأنفال و الفيء و هو جنايات من لا عقل له و دية من لا يعرف قاتله و غير ذلك ممّا نقول انّه يلزم من بيت المال.
٢٨٤٤. الثامن: إذا أهدى المشرك إلى الإمام أو إلى رجل من المسلمين هدية و الحرب قائمة،
فالأقرب اختصاص المهدى بها، و لا يكون غنيمة.
الفصل السادس: في أحكام أهل الذمّة
و فيه مطالب:
[المطلب] الأوّل: في وجوب الجزية و من يؤخذ منه
و فيه سبعة عشر بحثا:
٢٨٤٥. الأوّل: الجزية واجبة بالنصّ [١] و الإجماع،
و تعقد لكلّ كتابيّ عاقل بالغ ذكر، و نعني بالكتابي من له كتاب حقيقة، و هم اليهود و النصارى، و من له شبهة كتاب و هم المجوس، فتؤخذ الجزية من هؤلاء الثلاثة، سواء كانوا من المبدّلين أو غير المبدّلين [٢] و سواء كانوا عربا أو عجما.
و تؤخذ ممّن دخل في دينهم من الكفّار إن كانوا دخلوا قبل النسخ
[١]. قال اللّه تعالى: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ... حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ التوبة: آية ٢٩.
[٢]. في المبسوط: ٢/ ٣٦ «المبذلين» باعجام الدال و هو تصحيف.