تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨ - المطلب الخامس في أقسام الغزاة
فإن استووا قدّم أقدمهم هجرة، فإن استووا قدّم الأسنّ، فإذا فرغ من عطاياهم بدأ بالأنصار، فإذا فرغ منهم بدأ بالعرب، فإذا فرغ قسّم على العجم، هذا كله مستحبّ لا واجب.
٢٨٤٠. الرابع: قال الشيخ: ذريّة المجاهدين إذا كانوا أحياء يعطون على ما تقدّم،
فإذا مات المجاهد أو قتل و له ذريّة و امرأة، أعطوا من بيت المال كفايتهم لا من الغنيمة، فإذا بلغوا فإن أرصدوا أنفسهم للجهاد كانوا بحكمهم [١].
٢٨٤١. الخامس: يحصي الإمام المقاتلة و هم البالغون،
و يحصي الفرسان و الرجّالة [٢] و الذريّة و النساء ليعلم قدر الكفاية، و يقسّم في السنة مرّة، و يعطي المولود، و يحتسب مئونته من كفاية أبيه إلّا انّه يفرد بالعطاء و كلّما زادت سنّه زاد في عطاء أبيه، و يعطي كلّ قوم قدر كفايتهم بالنسبة إلى بلدهم.
و يجوز تفضيل بعضهم من سبيل اللّه و ابن السبيل لا من الغنيمة.
٢٨٤٢. السادس: إذا مرض واحد من أهل الجهاد مرضا يرجى زواله لم يسقط عطاؤه،
و إلّا كان حكمه حكم الذريّة بعد موت المجاهد، و لو مات المجاهد بعد الحول طالب ورثته بالسهم [٣].
٢٨٤٣. السابع: ما يحتاج الكراع و آلات الحرب إليه يؤخذ من بيت المال من أموال المصالح،
و كذلك رزق الحكّام و الولاة، و المصالح يخرج من ارتفاع الأراضي المفتوحة عنوة و من سهم سبيل اللّه، و من جملة ذلك ما يلزمه فيما
[١]. المبسوط: ٢/ ٧٣.
[٢]. جمع الراجل.
[٣]. في «ب»: طالب ذريّته بالسهم.