تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥ - المطلب الرابع في كيفيّة القسمة
و لو قال العبد في بلاد الشرك: أنا لفلان من بلاد الإسلام، ففي قبول قوله نظر، و كذا لو اعترف المشرك بما في يده لمسلم بعد الاستغنام، و يقبل قبله. [١]
و لو كان المال الموجود في يد الكافر اخذ من مسلم و كان في يد المسلم مستأجرا أو مستعارا من مسلم ثمّ وجده المستاجر أو المستعير كان له المطالبة به قبل القسمة و بعدها.
و لو دخل حربيّ دار الإسلام بأمان، فابتاع عبدا مسلما، ثمّ لحق بدار الحرب فغنمه المسلمون، كان باقيا على ملك البائع، و يردّ المسلم الثمن الّذي أخذه، و لو تلف العبد كان للسيّد القيمة، و عليه ردّ ثمنه، و يرادّان الفضل.
و لو أسلم الحربيّ في دار الحرب و له مال أو عقار، أو دخل مسلم دار الحرب و اشترى منها عقارا و مالا، ثم غزاهم المسلمون، فظهروا على ماله و عقاره لم يملكوه، و كان باقيا عليه إن كان ممّا ينقل و يحول، و أمّا العقار فانّه غنيمة.
و لو أحرز المشركون جارية مسلم، فوطئها المحرز، ثمّ ظهر المسلمون عليها، فهي و أولادها لمالكها، و لو أسلم عليها المشرك لم يزل ملك صاحب الجارية عن أولادها [٢] إلّا أن يسلم ثمّ يطأها بعد الإسلام ظنّا انّه ملكها، ثمّ يحمّل [٣] بعد الإسلام، فانّ الولد يقوّم على الأب و يلزمه العقر [٤].
[١]. أي يقبل قوله قبل الاستغنام.
[٢]. في «أ»: عن أولاده. و الجار متعلّق ب«لم يزل» أي لا يزول ملك صاحب الجارية عن أولادها فهم ملك له.
[٣]. أي يجعلها حاملا بعد ما أسلم.
[٤]. في مجمع البحرين: العقر- بالضم- هو دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها، ثم كثر ذلك حتّى استعمل في المهر، و العقر ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة.