تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - المطلب الرابع في كيفيّة القسمة
و لو اجتمعت السريّتان أو الجيشان في موضع فغنما كانا جيشا واحدا.
و لو بعث الأمير رسولا لمصلحة الجيش أو دليلا أو جاسوسا، لينظر عددهم و ينقل أخبارهم، فغنم الجيش قبل رجوعه إليهم، اسهم له.
٢٨٢٦. الثالث عشر: قال ابن الجنيد [١] إذا وقع النفير [٢]، فخرج أهل البلد متقاطرين، فانهزم العدوّ، و غنم أوائل المسلمين،
كان كلّ من خرج أو تهيأ للخروج أو اقام في المدينة من المقاتلة لحراستها من العدوّ شركاء في الغنيمة، و كذا لو حاصرهم العدوّ فباشر حربه بعض أهل المدينة إلى أن ظفروا و غنموه [٣] إذا كانوا مشتركين في المعونة و الحفظ للمدينة.
و لو كان الذين هزموا العدوّ على ثمانية فراسخ من المدينة، فقاتلوه و غنموه اختصّوا بالغنيمة.
٢٨٢٧. الرابع عشر: قال الشيخ: يستحبّ قسمة الغنيمة في أرض العدو،
و يكره تأخيرها إلّا لعذر من خوف المشركين أو قلّة علف أو انقطاع ميرة [٤]. [٥]
و قال ابن الجنيد: الأولى أن لا يقسّم إلّا بعد الخروج من دار الحرب، و يجوز فيها.
٢٨٢٨. الخامس عشر: لا ينبغي للإمام إقامة الحدّ في أرض العدو بل يؤخّره إلى دار الإسلام،
و لا يسقط الحدّ، سواء كان هناك إمام أو نائبه أو لا. و لو رأى من
[١]. نقله عنه المصنف أيضا في التذكرة: ١/ ٤٤٢- الطبعة الحجرية-.
[٢]. في «ب»: النفر.
[٣]. كذا في النسختين و لكن في التذكرة: ظفروه و غنموه.
[٤]. الميرة- بالكسر فالسكون-: طعام يجلبه الإنسان من بلد إلى بلد. مجمع البحرين.
[٥]. المبسوط: ٢/ ٣٥.