تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١ - المطلب الرابع في كيفيّة القسمة
و منع ابن الجنيد من إسهام ذلك كلّه. و هو حسن.
٢٨٢٠. السابع: المريض يسهم له، ان لم يخرج بمرضه عن كونه من أهل الجهاد كالمحموم و صاحب الصراع،
و لو خرج به عن كونه من أهل الجهاد، قال الشيخ: يسهم له عندنا [١] كالزمن و الأشل، و لو نكس الفرس بصاحبه في حملته أو مبارزته أو سربه [٢] أسهم له، و لم يمنع بذلك من الإسهام.
و لو استاجر [أجيرا] للحرب ثمّ دخلا معا دار الحرب أسهم للأجير و المستاجر، سواء كانت الإجارة في الذمّة أو معيّنة، و يستحق الأجير مع ذلك الأجرة، و لو لم يحضر المستأجر استحقّ الموجر السهم و الأجرة.
٢٨٢١. الثامن: الاعتبار بكونه فارسا وقت الحيازة للغنائم لا بدخوله المعركة،
فلو ذهب فرسه قبل تقضّي الحرب لم يسهم لفرسه، و لو دخل راجلا فاحرزت الغنيمة و هو فارس، فله سهم فارس.
٢٨٢٢. التاسع: من مات من الغزاة أو قتل،
فإن كان قبل إحراز الغنيمة و تقضّي القتال، فلا سهم له، و إن كان بعده، فسهمه لورثته.
٢٨٢٣. العاشر: لا يجوز تفضيل بعض الغانمين في القسمة على بعض،
بل تقسّم الغنيمة للفارس سهمان، و للراجل سهم، و لذي الأفراس ثلاثة، [٣] سواء حاربوا أو لا، إذا حضروا للحرب، لا للإرجاف و التخذيل. و لا يفضل أحد لشرفه و لا لشدّة بلائه و كثرة حربه، و لا يعطى من لم يحضر الوقعة
[١]. الخلاف: ٤/ ٢٠٥، المسألة ٣٠ من كتاب الغنائم؛ و المبسوط: ٢/ ٧١.
[٢]. السّرب: الطريق. مجمع البحرين.
[٣]. فلا يزيد السهم بزيادة الفرس على اثنين.