تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٩ - المطلب الرابع في كيفيّة القسمة
ثوب مرتفع أو جارية حسناء أو سيف قاطع و غير ذلك ما لم يضرّ بالعسكر.
و لم يبطل الاصطفاء بموت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، بل هو ثابت للإمام بعده، و هل هو قبل الخمس أو بعده؟ قولان.
٢٨١٦. الثالث: إذا أخرج الإمام ما ذكرناه، قسّم الباقي بين الغانمين ممّا ينقل و يحول،
لا يشرك غيرهم فيه، و أمّا الأرضون و العقارات فهي للمسلمين قاطبة. [١]
و يقسّم ما ينقل و يحول بين الغانمين، للراجل سهم واحد و للفارس سهمان. و قال ابن الجنيد: له ثلاثة أسهم. و هو رواية [٢] لنا.
و لو كان معه أفراس جماعة، كان له سهم و لأفراسه سهمان و إن تعدّدت.
و لو غزا العبد بإذن مولاه على فرسه رضخ للعبد و أسهم للفرس، و كان الجميع للمولى، و لو كان معه فرسان رضخ له و أسهم لفرسين، سواء حضر السيّد القتال أو لا.
و لو غزا الصبيّ على فرس أسهم له و لفرسه، و لو غزت المرأة أو الكافر، فالأقرب انّهما يرضخان أزيد من رضخ الراجل من صنفهما و أقلّ من سهم الفارس.
و لو غزا المرجف أو المخذل على فرس لم يسهم له و لا لفرسه.
٢٨١٧. الرابع: إذا استعار فرسا ليغزوا عليه، ففعل، أسهم له و للفرس،
و يكون
[١]. نقله عنه المصنف أيضا في المختلف: ٤/ ٤١٨؛ و التذكرة: ١/ ٤٣٩- من الطبع القديم-.
[٢]. رواها اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليه السلام): انّ عليّا (عليه السلام) كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم و للراجل سهما. التهذيب: ٦/ ١٤٧ برقم ٢٥٧.