تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩ - الفصل الثالث في المزار
و الخميس و الجمعة، و يكون معتكفا في المسجد، و يصلّي ليلة الأربعاء عند اسطوانة أبي لبابة [١]، و هي اسطوانة التوبة و يقيم عندها يوم الأربعاء، و يأتي ليلة الخميس الاسطوانة الّتي تلي مقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و مصلّاه، يصلّي عندها.
و يصلّي ليلة الجمعة عند مقام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
و يستحبّ لمن جاء المدينة النزول بالمعرس [٢] و الاستراحة و الصلاة فيه.
و يستحبّ إتيان المساجد كلّها بالمدينة، مثل مسجد قبا، و مشربة أمّ إبراهيم (عليه السلام)، و مسجد الأحزاب- و هو مسجد الفتح-، و مسجد الفضيخ [٣]، و قبور الشهداء كلّهم، خصوصا قبر حمزة بأحد، فلا يتركه مع الاختيار، و مسجد غدير خم، موضع شريف نصب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عليّا إماما للأنام، فيستحبّ الصلاة فيه و الإكثار من الدعاء.
٢٦٥١. الثاني: يستحبّ زيارة فاطمة (عليها السلام) بالمنقول استحبابا مؤكّدا،
روت (عليها السلام) قالت:
«أخبرني أبي و هو ذا، هو أنّه من سلّم عليه و عليّ ثلاثة أيّام، أوجب اللّه له الجنة».
[١]. أبو لبابة: بشير بن عبد المنذر و قيل رفاعة بن عبد المنذر من الأنصار شهد بدرا و العقبة الأخيرة و هو الّذي جرى منه في بني قريظة ما جرى فندم فربط نفسه بالاسطوانة فلم يزل كذلك حتّى نزلت توبته من السماء. لاحظ ترجمته في الكنى و الألقاب: ١/ ١٤٥، و تهذيب التهذيب: ١٢/ ٢١٤.
[٢]. المعرس: موضع التعريس، و به سمّي معرس ذي الحليفة، لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عرّس فيه و صلّى الصبح فيه ثم رحل. مجمع البحرين.
[٣]. قال في مجمع البحرين: هو مسجد من مساجد المدينة، روي أنّ فيه ردّت الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام)، قال الراوي: قلت لم سمّي الفضيخ؟ قال: النخل يسمّى فضيخا، فلذلك سمّي الفضيخ.