تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٥٨ - ذكر من هلك منهم في سنه احدى و ستين و مائه
زوج ابنته عيسى بن زيد بن على بن الحسين، فامر المهدى بطلب عيسى و الحسن و جد في طلبهما.
قال ابن سعد سمعت الفضل بن دكين يقول: رايت الحسن بن صالح في الجمعه قد شهدها مع الناس، ثم اختفى يوم الأحد الى ان مات، و لم يقدر المهدى عليه و لا على عيسى بن زيد، و كان اختفاؤه مع عيسى بن زيد في موضع واحد سبع سنين، و مات عيسى قبل الحسن بن صالح بسته اشهر، و كان حسن بن حي من ساكنى الكوفه، و بها كانت وفاته سنه سبع و ستين و مائه، و هو يومئذ ابن اثنتين- او ثلاث- و ستين سنه.
و ذكر عن يحيى بن معين انه قال: ولد الحسن بن صالح بن حي سنه مائه.
قال العباس: و سمعت يحيى يقول: الحسن بن صالح، هو حسن بن صالح ابن صالح بن مسلم بن حيان، و الناس يقولون: ابن حي و انما هو ابن حيان و جعفر ابن زياد الأحمر، مولى مزاحم بن زفر من تيم الرباب من ساكنى الكوفه و بها كانت وفاته في سنه سبع و ستين و مائه، و كان كثير الحديث شيعيا و عبيد الله بن الحسين بن الحصين ابن مالك بن مالك بن الخشخاش بن حباب بن الحارث بن خلف بن مجفر بن كعب ابن العنبر بن عمرو بن تميم، و كان من فقهاء اهل البصره و ذوى الأدب منهم و العقل، ولى قضاء البصره بعد سوار بن عبد الله.
قال على بن محمد: ولد عبيد الله بن الحسن سنه مائه، و قيل: سنه ست و مائه، و ولى القضاء سنه سبع و خمسين و مائه ذكر ابن سعد ان احمد بن مخلد قال: سمع عبيد الله بن الحسن العنبري على منبر البصره يقول:
اين الملوك التي عن حظها غفلت* * * حتى سقاها بكاس الموت ساقيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها* * * و دورنا لخراب الدهر نبنيها
و قال محمد بن عمر: مات عبيد الله بن الحسن العنبري في ذي القعده سنه ثمان و ستين و مائه.
و قال فضيل بن عبد الوهاب: حدثنا معاذ بن معاذ قال: دخلت على عبيد الله