تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦٦ - سنه ست و ثلاثين و ثلاثمائة
سنه ست و ثلاثين و ثلاثمائة
في صفر انحدر المطيع لله و معز الدولة لمحاربه ابن البريدى، و سارا من واسط في البريه الى البصره.
و انفذ الصيمرى و موسى قتادة فدخلا دار البريدى بمسماران و رحل الخليفة و معز الدولة، فاستامن اليه عسكر البريدى بالدرهميه.
و هرب ابو القاسم الى هجر، و قبض معز الدولة على أمواله و قواده و احرق سفنه.
و لما استولى على البصره، قصد أخاه عماد الدولة بارجان، و كان يقف بين يديه، و اتفق وصوله من عنده و وصول الصيمرى و الخليفة الى بغداد، في خامس عشر من شوال.
و ورد الخبر، بان نوحا صاحب خراسان، عاد الى بخارى، و سمل عمه ابراهيم
٣
، و صار اليه ابن محتاج في الامان.
و لما ورد المطيع لله من البصره، و كان في صحبته ابو السائب، ولاه قضاء القضاه، و صرف ابن أم شيبان، و لم يرتزق ابو السائب، و استخلف أبا بشر عمر بن أكثم.
و ورد الخبر بان ركن الدولة فتح طبرستان و جرجان، و هزم وشمكير بن زيار و استأسر من اصحابه مائه و ثلاثة عشر قائدا.
و في ذي القعده ضمن روزنهان الديلمى السواد و الضرائب بعشره آلاف الف درهم، و استكتب على ذلك ابن سنجلا.
و ضمن الصيمرى اعمال واسط، و استكتب عليها أبا الحسن طازاذ.
و في ذي الحجه، خلع معز الدولة على هبه الله بن ناصر الدولة الذى كان رهينه عنده، و انفذه مع ابن قرابه الى ابيه.