تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٥٥ - ذكر أسماء من نقل عنه العلم ممن صحب رسول الله
ذكر أسماء من نقل عنه العلم ممن صحب رسول الله (صلى الله عليه و سلم) و عاش بعده من بنى اسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب
منهم الزبير بن العوام بن خويلد بن اسد بن عبد العزى بن قصى، أمه صفيه بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمه رسول الله (صلى الله عليه و سلم)، و كان يكنى أبا عبد الله كان رابع الاسلام او خامسه يوم اسلم فيما قيل، و هاجر الهجرتين الى ارض الحبشه، و لم يتخلف عن غزاه لرسول الله (صلى الله عليه و سلم)، و آخى رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بينه و بين عبد الله بن مسعود، قتل بوادي السباع و هو ينصرف عن وقعه الجمل منطلقا به الى المدينة يوم الخميس لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنه ست و ثلاثين، و دفن هنالك و هو يومئذ ابن اربع و ستين، و قد روى عن النبي (صلى الله عليه و سلم) حديثا كثيرا.
و ابنه عبد الله بن الزبير و أمه أسماء بنت ابى بكر، ولد في شوال في السنه الثانيه من الهجره
٣
، و قيل ان أمه أسماء هاجرت الى النبي (صلى الله عليه و سلم) و هي حامل به و كان يكنى أبا بكر و أبا خبيب.
و حكيم بن حزام بن خويلد بن اسد بن عبد العزى بن قصى و أمه أم حكيم بنت زهير بن الحارث بن اسد بن عبد العزى بن قصى، حدثنى الحارث عن ابن سعد عن محمد بن عمر قال: حدثنى المنذر بن عبد الله عن موسى بن عقبه
٣
عن ابى حبيبه مولى الزبير، قال: سمعت حكيم بن حزام يقول: ولدت قبل قدوم اصحاب الفيل بثلاث عشره سنه، انا اعقل حين اراد عبد المطلب ان يذبح ابنه عبد الله حين وقع نذره، و ذلك قبل مولد رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بخمس سنين، و كان يكنى أبا خالد.
و مات بالمدينة في خلافه معاويه، و هو ابن مائه و عشرين سنه روى عن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) و هو من مسلمه الفتح، و ابناه خالد و هشام، أسلما معه يوم فتح مكة و اسلم معهما يومئذ اخواهما عبد الله و يحيى
٣
ابنا حكيم بن حزام.