تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٦ - أخبار متفرقة
كان يمنع منها و قتل من طلاب الفتن من العامه خلق كثير و قعدوا بعد ذلك في مجلس الشرطه، و قتلوا رجلا يعرف بالذباح قيل انه ذبح ابن النامي، فلما اصبح الناس ركب ابن ياقوت اليهم زورقا، و بعث باصحابه و غلمانه على الظهر، ثم وضع السيف و النشاب في اهل الزعارة من العامه، فلم يزل القتل يأخذهم من رحبه الحسين الى سوق الصاغه بباب الطاق، فارتدع الناس و كفوا.
و في آخر صفر خرج طريف السبكرى الى الثغر غازيا، و خرج في ربيع الاول نسيم الخادم الشرابي الى الثغر أيضا، و شيعه مؤنس المظفر.
و خرج من الفسطاط بمصر احد عشر مركبا للغزو في البحر الى بلاد الروم، و عليها ابو على يوسف الحجري.
و في هذه السنه اجتمع نوروز الفرس و الشعانين في يوم واحد، و ذلك يوم الأحد لإحدى عشره ليله خلت من ربيع الاول، و قل ما يجتمعان.
و لثمان بقين منه خلع على ابى العلاء بن حمدان، و قلد ديار ربيعه و ما والاها، و تقدم اليه بالغزو، و فيه تقلد اعمال البصره ابو إسحاق و ابو بكر ابنا رائق.
٤ و في شهر ربيع الآخر من هذه السنه ورد الخبر بان الاعراب صاروا في جمع كثير الى الأنبار فأفسدوا و قتلوا، فجرد اليهم على بن يلبق في جيش كثيف، و خرج يلبق أبوه في اثره، فلحقوهم و واقعوهم يوم الأحد لثلاث عشره ليله بقيت منه بعد حرب شديده، و انهزم الاعراب، فقتلوا منهم و أسروا و غنم الأولياء غنيمه عظيمه.
و في ربيع الآخر وقع حريق في مدينه الفسطاط بموضع يقال له خولان نهارا فذهبت فيه دور بنى عبد الوارث و غيرها.
و لاربع عشره ليله بقيت من جمادى الاولى ادخل الى مدينه السلام خمسه و سبعون رجلا من الأرمن، وجه بهم بدر الخرشنى ممن حارب، فشهروا وطيف بهم، و ادخل أسارى القرامطة الخارجين بسواد الكوفه بعث بهم بشر النصرى و هم نحو مائه فشهروا و طوفوا بمدينه السلام.
و في جمادى الآخرة من هذه السنه ازدادت وحشه مؤنس المظفر من ياقوت و ولده،