تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٢ - ذكر تاريخ وفاه ازواج رسول الله
قال ابن عمر: حدثنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروه، عن عائشة قالت: تزوج رسول الله(ص)الكلابية، فلما دخلت عليه فدنا منها، قالت انى اعوذ بالله منك، فقال رسول الله: لقد عذت بعظيم، الحق باهلك قال:
و حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن ابى عون، عن ابن مناح قال:
استعاذت من رسول الله ص، و كانت قد ذهلت و ذهب عقلها.
و تقول إذا استأذنت على ازواج رسول الله: انا الشقيه، و تقول: انما خدعت قال: و حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري، قال: هي فاطمه بنت الضحاك بن سفيان، استعاذت منه، فطلقها، و كانت تلقط البعر، و تقول: انا الشقيه و تزوجها رسول الله(ص)في ذي القعده سنه ثمان من الهجره و توفيت سنه ستين.
قال: و حدثنا عبد الله بن سليمان عن عمرو بن شعيب، عن ابيه عن جده، قال: كان رسول الله(ص)قد دخل بها و لكنه لما خير نساءه اختارت قومها، ففارقها، فكانت تلقط البعر، و تقول: انا الشقيه.
قال: و حدثنا عبد الله بن جعفر، عن موسى بن سعيد و ابن ابى عون، قالا:
انما طلقها رسول الله(ص)لبياض كان بها.
قال: و حدثنا عبد الله بن جعفر و ابن ابى سبره و عبد العزيز بن محمد عن ابن الهاد عن ثعلبه بن ابى مالك، عن حسين بن على ع، قال: تزوج رسول الله(ص)امراه من بنى عامر، فكان إذا خرج تطلعت الى اهل المسجد، فاخبر بذلك رسول الله(ص)ازواجه فقال: انكن تبغين عليها، فقلن: نحن نريكها، و هي تطلع، فقال رسول الله ص: نعم فارينه إياها و هي تطلع، ففارقها رسول الله ص.
قال ابن عمر: فحدثت بهذا الحديث عبيد الله بن سعيد بن ابى هند فأخبرني عن ابيه قال: انما استعاذت منه، فاعاذها و لم يتزوج رسول الله(ص)من بنى عامر غيرها، و لم يتزوج من كنده غير الجونيه.
قال ابن عمر: و حدثنا ابراهيم بن وثيمه عن ابى وجزة قال: تزوجها رسول الله(ص)في ذي القعده سنه ثمان منصرفه من الجعرانة