تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٥ - و ممن مات في سنه ثمان من الهجره
الهجره في جمادى الاولى منها، و هو احد أمراء رسول الله(ص)على السريه التي وجهها الى الروم، و كان جعفر يكنى أبا عبد الله.
و زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن إمرئ القيس بن عامر ابن النعمان بن عامر بن عبدود بن عوف بن كنانه بن عوف بن عذره بن زيد اللات ابن رفيده بن ثور بن كلب بن وبره بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف ابن قضاعه- و اسمه عمرو- بن مالك بن عمرو بن مره بن مالك بن حمير بن سبا ابن يشجب بن يعرب بن قحطان.
ذكر ان أم زيد- و هي سعدى بنت ثعلبه بن عبد عامر بن افلت بن سلسله من بنى معن- من طيّئ- زارت قومها و زيد معها، فاغارت خيل لبنى القين بن جسر في الجاهلية، فمروا على ابيات بنى معن رهط أم زيد فاحتملوا زيدا، و هو يومئذ غلام يفعه قد اوصف، فوافوا به سوق عكاظ، فعرضوه للبيع، فاشتراه منهم حكيم بن حزام بن خويلد بن اسد بن عبد العزى بن قضى لعمته خديجه بنت خويلد بأربعمائة درهم، فلما تزوجها رسول الله(ص)و هبته له، فقبضه رسول الله(ص)اليه، و قد كان أبوه حارثة بن شراحيل حين فقده، قال:
بكيت على زيد و لم ادر ما فعل أ حي يرجى أم اتى دونه الأجل فو الله ما ادرى و ان كنت سائلا اغالك سهل الارض أم غالك الجبل فيا ليت شعرى هل لك الدهر رجعه فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل تذكرنيه الشمس عند طلوعها و تعرض ذكراه إذا قارب الطفل و ان هبت الارواح هيجن ذكره فيا طول ما حزنى عليه و ما وجل ساعمل نص العيس في الارض جاهدا و لا اسام التطواف او تسام الإبل حياتي او تأتي على منيتي و كل امرئ فان و ان غره الأمل و اوصى به عمرا و قيسا كليهما و اوصى يزيدا ثم من بعدهم جبل قال: يريد جبله بن حارثة أخا زيد بن حارثة، و كان اكبر من زيد، و يعنى بيزيد أخا زيد لامه، و هو يزيد بن كعب بن شراحيل