تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٩ - نزول الخارج بالمغرب بمصر
و هو مذكور في رسائله و مات الدمستق من جراح به.
و في شعبان قتلت العامه و الاتراك خمارا صاحب المعونة برأس الجسر من الجانب الشرقى، و احرقوا جسده، لأنه كان قد قتل رجلا من العوام و ولى مكانه الحبشي، فقتل احد العيارين في سوق النخاسين، فثارت العامه و قاتلته، و انفذ ابو الفضل الشيرازى حاجبه صافيا لمعاونه صاحب الشرطه، و كان صافى يبغض اهل الكرخ، فاخترق النخاسين الى السماكين، فذهب من الأموال ما عظم قدره.
و احرق الرجال و النساء في الدور و الحمامات و احصى ما احترق فكان سبعه عشر ألفا و ثلاثمائة دكان و ثلاثمائة و عشرين دارا، اجره ذلك في الشهر ثلاثة و اربعون الف دينار و احترق ثلاثة و ثلاثون مسجدا.
و كلم ابو احمد الموسوى أبا الفضل الشيرازى، بكلام كرهه، فصرفه عن النقابة، و ولى أبا محمد الحسن بن احمد بن الناصر العلوي.
و ركب ابو الفضل الى دار ابن حفص التي على باب البركه، و احضر التجار و طيب قلوبهم، فقال: له شيخ منهم: ايها الوزير أريتنا قدرتك، و نحن نؤمل من الله تعالى ان يرينا قدرته فيك، فامسك ابو الفضل و لم يجبه، و ركب الى داره.
نزول الخارج بالمغرب بمصر
و كان جوهر صاحب الخارج بمصر، قد اتى مصر، و اقام الدعوة لصاحبها و بنى له قصره، و أتاها ابو تميم معد بن اسماعيل، الملقب بالمعز فنزلها.
و في سادس عشر ذي القعده خلع على إسحاق بن معز الدولة من دار الخلافه بالسيف و المنطقه، و رسم بحجبه المطيع لله على رسم أخيه عز الدولة في ايام ابيه، و لقب عمده الدولة.
و في سادس ذي الحجه قبض على ابى الفضل الشيرازى، و قد كثر الدعاء عليه في المساجد و البيع و الكنائس، و قد ذكرنا مصادراته للمطيع لله، و احراق غلامه الكرخ، و ما بت من المصادرات، و سلم الى الشريف ابى الحسن محمد بن