تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٥ - سنه اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة
اى اقتلوها، فجلست الام، فقال له ابو طاهر و اخوته: أنت كذاب و قتلوه.
و كان له سبعه من الوزراء اكبرهم ابن سنبر.
و كان لأبي طاهر اخوان، ابو القاسم سعيد بن الحسن، و ابو العباس الفضل ابن الحسن، و كان امرهم واحدا، فكانوا إذا أرادوا حالا خرجوا الى الصحراء، و اتفقوا على ما يعملون، فإذا انصرفوا تمموا ما عولوا عليه، و كان لهم أخ متشاغل باللذات، لا يدخل معهم في أمورهم.
و في هذه السنه توفى ابو عبد الله البريدى، بحمى حاده، مكثت به سبعه ايام، و كان بين قتله لأخيه و بين موته ثمانية اشهر.
و انتصب ابو الحسين مكان أخيه، فاستطال على اصحابه، فمضى يانس الى ابى القاسم ابن مولات، و أخذ منه ثلاثمائة الف دينار، ففرقها في الديلم حتى عقدوا له الرئاسة، و كبسوا أبا الحسين بمسماران، فخرج من تحت ليلته، و تنكر و مضى الى الجعفرية، و مضى الى الهجرى فقبله، و اقام عنده شهرا، و سار معه أخو ابى طاهر و لم يتمكنوا من دخول البلد، فسفروا بين ابى الحسين و بين عمه في الصلح، و سألوه ان يؤمنه، فاختار الإصعاد الى بغداد، و كان من حاله ما ياتى ذكره.
و اجتمع لشكرستان الديلمى، و يانس، على الإيقاع بابى القاسم، فلما خرج يانس من عند القائد اتبعه بزوبين في الليل، فسلم منه و صار الى خراب فآواه.
و كان ابو القاسم معولا على الهرب، حين بلغه ما هما به، و استتر لشكرستان حين علم سلامه يانس.
و عولج يانس حتى برئ، و صادره ابو القاسم على مائه الف دينار، و تلقاه الى عمان، فلما صار في الحديدى قتله غلمان ابى القاسم، و تمكن ابو القاسم من الرئاسة.
و خرج في هذه السنه، عسكر الروسيه الى اذربيجان، و فتحوا برذعه، و ملكوها و سبوا أهلها.
فجمع المرزبان بن محمد عسكره، و اتته المطوعة، حتى صار في مائتي الف رجل، فلم يقاومهم، و كان أميرهم يركب حمارا