تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٢٨ - سنه احدى عشره و ثلاثمائة
سنه احدى عشره و ثلاثمائة
في صفر مات ابو النجم بدر الحمامي بشيراز، و كان يتولى اعمال الحرب و المعاون بفارس و كرمان، و دفن بشيراز، ثم نبش و حمل الى بغداد، و اضطرب الجند لموته بفارس، فكتب على بن عيسى الى ابى عبد الله جعفر بن القاسم الكرخي بضبط تلك البلدان، فضبطها و استمال الجند.
و خلع على مؤنس المظفر، و عقد له على غزاه الصائفه و كان ابو الهيجاء ابن حمدان قد خلع عليه لولاية فارس و كرمان، ثم عدل عنه الى ابراهيم بن عبد الله المسمعي، فقلد ذاك.
و عقدت الكوفه و طريق مكة على ورقاء بن محمد.
و في شهر ربيع الآخر، صرف حامد بن العباس عن الوزارة، و على بن عيسى عن الدواوين، و كانت وزارة حامد اربع سنين و عشره اشهر و اربعه و عشرين يوما.
و كثرت عداوة الناس لحامد لاسقاطه لارزاقهم و نقصانهم، فكان ذلك سبب عزله.
و كان على بن عيسى يكتب ليطالب جهبذ الوزير: اسعده بكذا، فسقط بذلك.
و جرى بين مفلح و بين حامد مناكره، فقال حامد: صح عزمي على ابتياع مائه اسود اقودهم، و اسمى كل واحد منهم مفلحا.
و كان المقتدر يستدعى ابن الفرات و يشاوره و هو محبوس.
و اتفق انه انفذ الى المقتدر و ساله ان يقرضه الف دينار باثنى عشر الف دينار، فأجابه الى ذلك حياء من رده، مع ما أخذ من أمواله فلما أخذ ابن الفرات المال،