تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٣٩ - ذكر من هلك منهم سنه خمس و مائه
حدثنى الحارث، قال: حدثنى على بن محمد عن عبد الله بن مسلم، قال:
اتى الحسن بفالوذج، فقال لابنه سعيد: ادن يا بنى فأصب منه، قال: اخاف مغبته، فقال يا بنى، لباب القمح بلعاب النحل بخالص السمن ما غب هذا بسوء قط، او قال، ما غب هذا بشر قط.
و قال يونس: أخبرنا موسى، قال: حدثنا سهل بن حصين بن مسلم الباهلى قال: بعثت الى عبد الله بن الحسن بن ابى الحسن: ابعث الى بكتب ابيك، فبعث الى انه لما ثقل قال: اجمعها لي، فجمعتها له، و ما ندري ما يصنع بها، فأتيته بها، فقال للجارية: اسجري التنور، ثم امر بها فاحرقت غير صحيفه واحده، فبعث بها الى ثم لقيته بعد ذلك فأخبرني مشافهة بمثل الذى أخبرني الرسول عنه.
و حدثنى على بن سهل قال: حدثنا ضمره بن ربيعه عن ابن شوذب قال:
مات الحسن سنه عشر و مائه و مات ابن سيرين بعده بمائه ليله.
حدثنى ابو السائب، قال: حدثنا ابن ادريس، قال: سمعت شعبه يقول:
هلك الحسن سنه عشر و مائه و كان بينه و بين ابن سيرين مائه يوم، و الحسن قبل.
و قال ابن سعد: قال معاذ بن معاذ كان الحسن اكبر من محمد بن سيرين بعشر سنين.
و حدثنى على بن مسلم الطوسى قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: مات الحسن في سنه عشر و مائه و ولد في احدى و عشرين، و صلى عليه رجل من اهل الشام، قال له النضر بن عمرو، و كان على الصلاة، و بلغ تسعا و ثمانين.
حدثنا ابن وكيع، قال: سمعت ابى يقول: سمعت حماد بن زيد يقول:
قال أيوب: خاصمت الحسن في القدر حتى هددته بالسلطان.
حدثنى ابو عثمان المقدمي قال: حدثنا الفروى قال: سمعت مالكا و هو يقول:
ابن سيرين عندنا افضل من الحسن، فقلت له: يا أبا عبد الله، باى شيء؟ قال:
ان الحسن زيغه القدرية.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا الحكم بن بشير، قال: حدثنا زكرياء بن سلام، قال: جاء رجل الى الحسن فقال: انه طلق امراته ثلاثا، فقال: انك عصيت ربك، و بانت منك امرأتك، فقال الرجل: قضى الله ذلك على، فقال